بوشهر ، ايران – شهد الصراع الإقليمي المشتعل تحولاً هو الأخطر من نوعه. أفادت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بتعرض محطة “بوشهر” للطاقة النووية لقصف مباشر. وقد نفذت القوات الأمريكية والإسرائيلية هذا الهجوم صباح اليوم، مما أسفر عن سقوط ضحية وإحداث أضرار مادية في مرافق المجمع النووي الوحيد في البلاد.
تفاصيل الهجوم والخسائر البشرية
وذكرت تقارير ميدانية نشرتها قنوات “تيليجرام” المقربة من دوائر صنع القرار في طهران أن موجة الانفجار والشظايا الناتجة عن القذيفة ألحقت أضراراً بالغة بأحد المباني الإدارية واللوجستية التابعة للمحطة. وأكدت المصادر بأسف مقتل أحد موظفي الأمن المادي المكلفين بحماية الموقع أثناء تأدية واجبه. كذلك، وفي إجراء احترازي يعكس خطورة الموقف، تم إجلاء 163 شخصاً من الطواقم العاملة في المحطة، من بينهم خبراء وفنيون، إلى روسيا عبر جسر جوي سريع. وأوضحت منظمة الطاقة الذرية أن القذيفة سقطت بالقرب من سياج المجمع النووي في تمام الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت موسكو. كما أشارت إلى أن القصف لم يصب “المفاعل الرئيسي” بأضرار مباشرة، ولم يؤثر حتى الآن على العمليات التشغيلية الأساسية للمحطة.
بوشهر: الشريان النووي المهدد
تعد محطة بوشهر هي المنشأة النووية الوحيدة العاملة في إيران لتوليد الكهرباء؛ حيث تم ربط وحدتها الأولى بشبكة الطاقة في سبتمبر 2011 بمشاركة تقنية روسية واسعة. وكان من المقرر استكمال المرحلة الثانية التي تضم وحدتين إضافتين. ولكن اندلاع النزاع العسكري الواسع في الشرق الأوسط مطلع عام 2026 أدى إلى توقف أعمال البناء والإنشاءات بشكل كامل.
تحذيرات من “كارثة إشعاعية”
من جانبها، أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها البالغ إزاء استهداف المنشآت النووية، محذرة من أن أي هجوم مباشر قد يؤدي إلى “حادث إشعاعي” كارثي. وشددت الوكالة على أن تضرر المفاعلات النووية لن تقتصر آثاره على الداخل الإيراني فحسب. بل سيمتد ليشمل مساحات شاسعة عابرة للحدود، مما يهدد البيئة والسلم والأمن الدوليين بشكل غير مسبوق في تاريخ النزاعات المعاصرة.



