باريس ، فرنسا – كشف المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب، في بيان رسمي صدر يوم الأربعاء 3 أبريل، عن شبهات قوية تحوم حول جماعة موالية لإيران تطلق على نفسها اسم “حركة أصحاب اليمين الإسلامية“. واتهم الجماعة بالوقوف وراء الهجوم الإرهابي الفاشل الذي استهدف مقر بنك أوف أمريكا في قلب العاصمة باريس.
فيديو التحريض والأدلة الجنائية
وأوضح مكتب المدعي العام أن “حركة أصحاب اليمين” كانت قد نشرت مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي في 25 أبريل. تضمن هذا الفيديو تحديداً صريحاً لمقر البنك الواقع في الدائرة الثامنة بباريس كهدف للعمليات. وأشار البيان إلى أن الأسلوب التشغيلي المتبع في هذه المحاولة يتطابق تماماً مع هجمات مماثلة نفذتها المجموعة في عدة دول أوروبية ضد أهداف أمريكية وإسرائيلية ويهودية. كما أكد أن التحقيقات الجارية تسعى لإثبات هذا الربط بشكل رسمي وقاطع.
المرتزقة والعصابات الإجرامية
وفي سياق متصل، صرح وزير الداخلية الفرنسي بوجود “شكوك كبيرة” تشير إلى تورط النظام الإيراني في التخطيط لهذا الهجوم. وأوضحت مصادر أمنية أن الجماعة تتبع استراتيجية تجنيد عناصر من العصابات الإجرامية أو “المجرمين الصغار” لتنفيذ عملياتها. وأصبح هذا الأسلوب علامة مسجلة للمخابرات الإيرانية لتجنب الملاحقة المباشرة.
ونقلت وكالة “رويترز” عن دبلوماسي غربي رفيع قوله: “بعد فشل مخطط تفجير باريس عام 2018، لجأت طهران إلى استخدام المرتزقة لتصعيب تعقب العقول المدبرة، ونتوقع تفعيل هذه الشبكات الإجرامية بشكل أوسع في أوروبا”.
عبوة حارقة هي الأقوى في تاريخ فرنسا
وصف مكتب المدعي العام العبوة المكتشفة في 29 أبريل بأنها “الأقوى من نوعها” في تاريخ البلاد؛ حيث تم ربط صفيحة بنزين سعة 5 لترات بجهاز متفجر ضخم مصمم لإحداث دمار شامل.
وحتى الآن، أسفرت التحقيقات عن توقيف أربعة مشتبه بهم رسمياً. ويشمل هؤلاء الموقوفين ثلاثة قاصرين وشخصاً بالغاً. في غضون ذلك، تم إطلاق سراح شخص آخر لعدم كفاية الأدلة. ويأتي هذا وسط استنفار أمني فرنسي لقطع الطريق أمام أي محاولات إيرانية لتصدير التوتر العسكري إلى الساحة الأوروبية عبر “حرب الوكلاء”.



