نيودلهي، الهند – نجحت ناقلة غاز بترول مسال ترفع علم الهند في عبور مضيق هرمز عبر مسار بحري غير معتاد، بعد تأخر دام نحو ثلاثة أسابيع بسبب تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
وكانت الناقلة قد حملت شحنتها من ميناء الرويس في الإمارات قبل اندلاع الهجمات العسكرية، على أمل العودة خلال أسبوع. إلا أن تطورات الحرب أدت إلى تعطيل حركة الملاحة وتأخير عبورها.
مسار بديل لتجنب المخاطر
وبحسب روايات طاقم السفينة، تم السماح للناقلة بالتحرك في 23 مارس، لكن عبر ممر ضيق شمال جزيرة لارك بالقرب من الساحل الإيراني، بدلاً من المسارات التقليدية.
وجاء هذا التوجيه من الحرس الثوري الإيراني، الذي أشار إلى وجود مخاطر في الممرات المعتادة، من بينها الألغام البحرية. وهذا ما دفع إلى استخدام هذا الطريق غير المستخدم عادة في حركة الشحن.
مرافقة عسكرية وتأمين العبور
وأكدت مصادر ملاحية أن البحرية الهندية قامت بتوجيه الناقلة خلال عبورها، قبل أن ترافقها أربع سفن حربية لمدة نحو 20 ساعة، من خليج عمان إلى بحر العرب، لضمان سلامتها.
وأوضح طاقم السفينة أنهم لم يدفعوا أي رسوم مقابل العبور. كما لم تصعد أي قوات إيرانية على متنها خلال الرحلة. وقد تمت الرحلة بموافقة جميع أفراد الطاقم.
تداعيات على إمدادات الطاقة
ويأتي هذا التطور في ظل اعتماد الهند الكبير على واردات غاز البترول المسال، حيث كانت الناقلة تحمل نحو 45 ألف طن من الشحنة. وقد دفع ذلك السلطات إلى إعادة توجيهها لتفريغ الحمولة في موانئ متعددة لتأمين الإمدادات.
وتشير تقارير إلى استمرار تكدس عدد من السفن الهندية في المنطقة. في هذا الوقت، تسمح إيران بمرور سفن دول محددة بشكل انتقائي. وهذا ما يعكس حجم التأثير الذي تفرضه التوترات الإقليمية على حركة التجارة العالمية.



