القدس ، فلسطين – حذر المتحدث باسم محافظة القدس معروف الرفاعي من أن قرار تسجيل الأراضي في الضفة الغربية يأتي في إطار مساعٍ إسرائيلية لتنفيذ مخطط ضم واسع للأراضي الفلسطينية. وهو المخطط الذي سبق أن لوّح به عدد من المسؤولين الإسرائيليين خلال الفترة الماضية.
وأوضح الرفاعي أن هذه الخطوة تمثل تحولاً خطيراً في السياسات الإسرائيلية تجاه الضفة الغربية. كما أشار إلى أنها قد تفضي إلى تغييرات جوهرية في الوضع القانوني والإداري للأراضي الفلسطينية.
تمهيد لتنفيذ مخطط الضم
وأشار الرفاعي إلى أن قرار تسجيل الأراضي يأتي في سياق تنفيذ مشروع الضم الذي هدد به وزيرا الحكومة الإسرائيلية بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير. كما أكد أن هذه الخطوة تسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.
وأضاف أن الإجراءات الإسرائيلية تستهدف إعادة تشكيل الخارطة الجغرافية والقانونية في الضفة الغربية بما يخدم التوسع الاستيطاني. كذلك قال إنها تقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
انتزاع أكثر من 55% من أراضي الضفة
وأوضح المسؤول الفلسطيني أن القرار قد يؤدي إلى انتزاع أكثر من 55% من أراضي الضفة الغربية. وهذا يشكل تهديداً مباشراً لحقوق الفلسطينيين في أراضيهم وممتلكاتهم.
وأكد أن هذه الإجراءات ستسمح لإسرائيل بفرض سيطرة أوسع على مساحات كبيرة من الأراضي. خصوصاً في المناطق التي تشهد توسعاً استيطانياً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة.
إلغاء تصنيفات اتفاقية أوسلو
وأشار الرفاعي إلى أن القرار سيؤدي أيضاً إلى إلغاء التصنيفات الجغرافية التي تم الاتفاق عليها في اتفاقية أوسلو، والتي قسمت الضفة الغربية إلى مناطق (أ) و(ب) و(ج).
ولفت إلى أن هذه الخطوة ستجعل العديد من البؤر الاستيطانية، خاصة الواقعة في مناطق (ج)، بؤراً معترفاً بها ومسجلة رسمياً. وهذا ما يعزز الوجود الاستيطاني ويكرس السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من الضفة الغربية.

