عمان، الأردن – كشفت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، السبت، عن تفاصيل خطيرة تتعلق بعمليات تغرير بمواطنين أردنيين من قبل جهات خارجية بغرض “التجنيد غير الشرعي”. وأكدت الوزارة أنها تتابع ببالغ القلق مقتل اثنين من مواطنيها بعد تجنيدهما للقتال في صفوف الجيش الروسي.
ملاحقة قانونية وجهود لاستعادة الجثامين
وأكدت الوزارة، من خلال مديرية العمليات والشؤون القنصلية، أنها تبذل جهودا مكثفة مع الجهات المعنية لاستعادة جثامين المواطنين الذين قضوا نتيجة هذا التجنيد إلى أرض المملكة. في تصريح رسمي، جدد الناطق باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، التأكيد على أن تجنيد الأردنيين للقتال في جيوش أجنبية يمثل “مخالفة صريحة للقانون الأردني والقانون الدولي”. بالإضافة إلى ذلك، هذا يعرض حياة المواطنين للخطر المباشر.
رسالة حازمة لموسكو وتحذير من “شبكات الإنترنت”
وجهت عمان رسالة دبلوماسية قوية إلى السلطات الروسية، طالبتها فيها بضرورة التوقف الفوري عن تجنيد الأردنيين. كما طالبت بإنهاء تجنيد أي مواطن أردني جند سابقا في صفوف جيشها. وأوضح السفير المجالي أن المملكة ستتخذ كافة الإجراءات القانونية والدبلوماسية المتاحة لوقف هذه العملية وحماية مواطنيها.
وحذر السفير المجالي من وجود جهات مشبوهة تعمل عبر “شبكات الإنترنت” على استدراج الشباب الأردني والتغرير بهم لتجنيدهم في نزاعات خارجية. كما أهابت الوزارة بالمواطنين ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي محاولات تجنيد مشبوهة، محذرة من التعامل معها لما تمثله من تهديد للحياة وخرق للقوانين الوطنية.
إجراءات وطنية لحماية المواطنين
وشددت الخارجية على أنها تواصل التنسيق مع المؤسسات الوطنية المعنية لملاحقة هذه الجهات واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الممارسات. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يشهد فيه الإقليم والعالم اضطرابات عسكرية. وبالتالي يدفع ذلك الدولة الأردنية إلى تشديد رقابتها لحماية أبنائها من الانخراط في صراعات لا تمثل ثوابت المملكة أو قوانينها.

