عمان، الأردن – أعلنت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية عودة جميع أعضاء طاقم السفارة الأردنية في طهران إلى المملكة، عبر أذربيجان، في إجراء احترازي يأتي على خلفية التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن عملية الإجلاء تمت بشكل منظم وآمن، ووفق ترتيبات دقيقة ضمنت سلامة الدبلوماسيين وأفراد الطاقم الإداري، مشيرة إلى أن القرار يأتي في إطار حرص الدولة على أمن كوادرها في الخارج، خاصة في ظل حالة التوتر الإقليمي المتصاعد.
الخطوة لا تعني قطع العلاقات الدبلوماسية
وأوضحت أن التنسيق جرى على عدة مستويات لتأمين مسار العودة عبر أذربيجان، باعتبارها محطة عبور آمنة في ظل القيود المفروضة على حركة الطيران المباشر، لافتة إلى أن الوضع يخضع لمتابعة مستمرة وتقييم دوري وفق تطورات المشهد.
وشددت الخارجية الأردنية على أن الخطوة لا تعني قطع العلاقات الدبلوماسية، بل تندرج ضمن إجراءات احترازية مؤقتة، مؤكدة استمرار التواصل عبر القنوات الرسمية، ومواصلة متابعة شؤون المواطنين الأردنيين المقيمين في إيران، وتقديم الإرشادات اللازمة لهم.
ارتفاع وتيرة المواجهات العسكرية
ويعكس هذا التحرك توجهًا أردنيًا حذرًا في إدارة ملف العلاقات الخارجية خلال الأزمات، خصوصًا مع اتساع نطاق التوترات في الإقليم، وارتفاع وتيرة المواجهات العسكرية التي دفعت عدة دول إلى إعادة تموضع بعثاتها الدبلوماسية مؤقتًا تحسبًا لأي تطورات مفاجئة.
ويترقب مراقبون ما إذا كانت هذه الخطوة ستتبعها إجراءات مماثلة من دول أخرى، في ظل مشهد إقليمي مفتوح على احتمالات متعددة، تتراوح بين التهدئة الدبلوماسية أو مزيد من التصعيد.

