طهران، إيران- في تصعيد عسكري هو الأعنف من نوعه، تعرضت العاصمة الإيرانية طهران لقصف جوي وصاروخي مكثف صباح اليوم الثلاثاء. واستهدف القصف المربعات الأمنية والسيادية في قلب المدينة. وقد أدى ذلك إلى اهتزاز أركان العاصمة وسط حالة من الذعر بين السكان.
استهداف السيادة والمقرات القيادية
أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن عشرات الطائرات المقاتلة نفذت غارات دقيقة استهدفت “مجمع قيادة النظام الإيراني” بوسط طهران. وأوضح البيان أن المجمع المستهدف يمثل العصب المركزي لصنع القرار. إذ يضم مرافق مخصصة لإدارة البرنامج النووي وتنسيق العمليات العسكرية، والقرارات الأمنية العليا.
وبحسب التفاصيل العسكرية، فقد أصابت القذائف أهدافاً سيادية هامة. وهذه الأهداف شملت:
مكتب الرئاسة الإيرانية.
مبنى المجلس الأعلى للأمن القومي وقاعة اجتماعاته.
أكاديمية ضباط الجيش ومنشآت تابعة للبنية التحتية الحكومية.
ليلة مرعبة ..ورسائل سياسية
ميدانياً، أفادت تقارير محلية ووسائل إعلام إيرانية بإطلاق نحو 12 صاروخاً على منطقة “برديس” بضواحي العاصمة. ونقل سكان المنطقة لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن الانفجارات كانت هائلة. إذ اهتزت النوافذ في المباني السكنية الحديثة بشدة، مما دفع العائلات للجوء إلى الطوابق السفلية.
وأشار المتحدث العسكري الإسرائيلي إلى أن الهجوم تزامن مع عقد اجتماع رفيع المستوى لقادة الجمهورية الإسلامية. كما انتقد توجه القيادة نحو “خطط الحرب ضد إسرائيل” في وقت يعاني فيه الشعب الإيراني من “ظروف اقتصادية بالغة الصعوبة”.
تأتي هذه الضربات لترفع منسوب التوتر الإقليمي إلى مستويات غير مسبوقة. لهذا، يترقب الشارع الإيراني والمجتمع الدولي طبيعة الرد الرسمي من طهران على استهداف رموزها السيادية في عمق العاصمة.


