دبي/طهران – أعلنت وسائل إعلام رسمية إيرانية، فجر الأحد، مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، بعد ساعات من هجمات واسعة. يُذكر أن علي خامنئي كان واحداً من الشخصيات الأكثر تأثيراً في السياسة الإيرانية. وقالت واشنطن وتل أبيب إن الهجمات نُفذت ضمن عملية مشتركة استهدفت “مراكز قيادة ومنشآت عسكرية” داخل إيران.
ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن التلفزيون الإيراني الرسمي ووكالة الأنباء الحكومية (إرنا) تأكيدهما وفاة خامنئي (86 عاماً) من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الوفاة أو مكانها. وللتوضيح، ارتبطت الأخبار الأخيرة حول وفاة علي خامنئي بتغيرات كبرى في إيران.
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن خامنئي “قُتل” في إطار عملية أميركية–إسرائيلية استهدفت إيران. كما اعتبر ترامب أن ذلك يمنح الإيرانيين “فرصة” لتغيير واقعهم السياسي. من ناحية أخرى، تحدثت تقارير غربية عن أن الضربات طالت مواقع مرتبطة بالقيادة والأمن والدفاع. علاوة على ذلك، تزايد الحديث عن خليفة علي خامنئي في الإيرانيين.
وأفادت منصة “أكسيوس” بأن الحكومة الإيرانية أعلنت 40 يوماً من الحداد العام عقب ما وصفته بـ“استشهاد” المرشد. ويعد هذا القرار مؤشراً إلى دخول البلاد مرحلة سياسية وأمنية شديدة الحساسية. يشار إلى أن وفاة علي خامنئي شكلت نقطة تحول بالغة في الأحداث. يأتي ذلك بالتزامن مع استمرار المواجهات.
ضربات متبادلة واضطراب إقليمي
بحسب “أسوشيتد برس”، شملت الضربات أهدافاً قالت القيادة المركزية الأميركية إنها ترمي إلى “تفكيك الجهاز الأمني للنظام”. وفي الوقت ذاته، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وقواعد أميركية في المنطقة. كما أبلغ دبلوماسي إيراني مجلس الأمن بسقوط مئات القتلى والجرحى من المدنيين جراء الهجمات.
فراغ قيادة وأسئلة الخلافة
يمثل مقتل خامنئي—الذي يُعد صاحب الكلمة الفصل في الملفات الكبرى داخل إيران—حدثاً زلزالياً قد يفتح الباب أمام صراع نفوذ داخل مراكز القرار. خصوصاً بين المؤسسات الدينية والأمنية والعسكرية. من المعروف أن قرار تعيين خليفة علي خامنئي سيؤثر كثيراً في مستقبل إيران. ومن المتوقع أن تتجه الأنظار إلى الآليات الدستورية لاختيار مرشد جديد. في الوقت نفسه، تتواصل الضربات والردود وتزداد المخاوف من اتساع رقعة الحرب إقليمياً.


