المنامة، البحرين – أكد مركز الاتصال الوطني في مملكة البحرين تعرض مواقع ومنشآت حيوية داخل حدود المملكة لاعتداءات غادرة تم إطلاقها من خارج الأراضي البحرينية. ووصف المركز هذه الهجمات بأنها “انتهاك سافر لسيادة المملكة وأمنها الوطني”، مشيراً إلى أن الجهات الأمنية والعسكرية المختصة باشرت فوراً تنفيذ خطط الطوارئ القصوى واتخاذ الإجراءات الميدانية اللازمة للتعامل مع الموقف.
إدانة حكومية وحق الرد المكفول
وأصدرت حكومة مملكة البحرين بياناً شديد اللهجة أدانت فيه هذه الاعتداءات، مؤكدة أنها تشكل تهديداً مباشراً لأمن المواطنين والمقيمين وسلامة الأراضي البحرينية. وشددت الحكومة على أنها “تحتفظ بحقها الكامل في الرد واتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بحماية أمنها الوطني وصون سيادتها”، وذلك بالتنسيق الوثيق مع حلفائها وشركائها الإقليميين والدوليين، في إشارة إلى الالتزامات الدفاعية المشتركة.
وأضاف المركز أن التفاصيل الدقيقة المتعلقة بطبيعة الأهداف المتضررة والنتائج العسكرية سيتم الإعلان عنها لاحقاً عبر الجهات المختصة وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية ومتطلبات الأمن القومي. وطمأنت السلطات الجمهور بأن “الوضع تحت السيطرة”، حيث جرى تفعيل جميع الإجراءات الوقائية والتنظيمية المقررة في حالات الطوارئ لضمان سلامة الأرواح والممتلكات، مع استمرار مراقبة الرادارات والأجواء عن كثب للتعامل مع أي تهديدات متجددة.
دعوة للحذر واستقاء المعلومات الرسمية
وفي ظل حالة الاستنفار، شدد مركز الاتصال الوطني على ضرورة تحلي المواطنين والمقيمين بأعلى درجات اليقظة والحذر، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو تداول مقاطع وصور غير موثوقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ودعا المركز الجميع إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة فقط، بما يعزز الأمن المجتمعي ويحفظ الاستقرار في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.
تأتي هذه الاعتداءات في وقت بلغت فيه التوترات الإقليمية ذروتها عقب انطلاق عملية “زئير الأسد” المشتركة بين واشنطن وتل أبيب ضد إيران، ما وضع البحرين – التي تستضيف منشآت استراتيجية دولية – في مواجهة مباشرة مع تداعيات الصراع، وسط تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة لا يمكن التنبؤ بنهايتها.



