طهران، إيران – دخلت الحكومة الإيرانية على خط الأزمة الطلابية المتصاعدة، مؤكدة اعترافها بحق الطلاب في التعبير عن آرائهم. لكنها وضعت ضوابط صارمة تمنع التجاوز ضد الثوابت الوطنية والدينية. جاء ذلك في ظل استمرار موجة الاحتجاجات التي اندلعت السبت الماضي في كبرى جامعات البلاد.
الموقف الرسمي: دعوة للحوار وتحذير من التجاوز
في أول تعليق رسمي على الحراك الجامعي، صرحت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، بأن الطالب يمثل عنصرا فاعلا في المجتمع وله الحق في الاعتراض. لكنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة “إدراك الخطوط الحمراء والمقدسات”.
ودعت مهاجراني المؤسسات الجامعية إلى الاستماع لصوت الطلاب وفتح قنوات للنقاش.
وأكدت المتحدثة على ضرورة استمرار العملية التعليمية. كما شددت على ضرورة إعادة فتح الجامعات بشكل طبيعي.
المشهد الميداني: انقسام واشتباكات في الحرم الجامعي
توسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل جامعات بارزة في العاصمة طهران ومدن أخرى، حيث رصدت تقارير ومقاطع فيديو تباينا حادا في طبيعة التحركات:
وشهدت جامعات “طهران”، و”شريف الصناعية”، و”الزهراء” (المخصصة للإناث) تجمعات طالبت بتغييرات سياسية. كما رددت فيها الطالبات شعارات مناهضة للقيادة.
وخرجت مظاهرات طلابية داعمة للحكومة في طهران ومشهد. هذا أدى إلى حالة من الاستقطاب داخل الحرم الجامعي.
وفي جامعة “أمير كبير”، تحولت التجمعات إلى مواجهات عنيفة تخللها رشق بالحجارة بين المجموعات المتنافسة. كما أقدم بعض المحتجين على إحراق العلم الإيراني، بينما رد الطرف الآخر بإحراق العلم الأمريكي.
رغم حدة التوتر، شهدت بوابة جامعة “أمير كبير” مشهدا لافتا. فقد أقام عدد من الطلاب صلاة جماعة وسط أجواء الاحتجاجات، في محاولة للتأكيد على الهوية الدينية رغم الاختلاف السياسي.


