روما، إيطاليا– كشفت مصادر دبلوماسية عن تأجيل القمة الفرنسية الإيطالية المرتقبة، بناءً على طلب من رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى ما بعد انعقاد قمة مجموعة السبع. جاءت هذه الخطوة لتثير تساؤلات حول خلفيات التوقيت ودلالاته السياسية.
وكان من المقرر أن تجمع القمة بين ميلوني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لبحث ملفات استراتيجية تتعلق بالتنسيق الأوروبي، والهجرة غير الشرعية، والطاقة، والتعاون الدفاعي، إضافة إلى الموقف المشترك من أزمات الشرق الأوسط وأوكرانيا.
ووفقا للتقارير، فإن الجانب الإيطالي فضل تأجيل اللقاء إلى ما بعد قمة السبع، لضمان وضوح المواقف الدولية الكبرى. هذا القرار جاء خاصة في ما يتعلق بالسياسات الاقتصادية والتجارية، والعلاقات مع الولايات المتحدة والصين. بذلك يسمح هذا التأجيل بصياغة تفاهمات ثنائية أكثر اتساقًا مع التوجهات العامة للدول الصناعية الكبرى.
أزمة مفتوحة.. وحسابات دقيقة
مصادر أوروبية أشارت إلى أن العلاقات بين باريس وروما شهدت خلال الأشهر الماضية تباينًا في بعض الملفات، لا سيما قضايا الهجرة وتقاسم الأعباء داخل الاتحاد الأوروبي. هذا الأمر يجعل توقيت القمة عنصرًا حاسمًا في إعادة ضبط إيقاع التنسيق السياسي بين العاصمتين.
ويرى مراقبون أن التأجيل لا يعني وجود أزمة مفتوحة. بل يعكس التأجيل حسابات دقيقة تتعلق بترتيب الأولويات، ومحاولة قراءة المشهد الدولي قبل الانخراط في تفاهمات ثنائية. هذه التفاهمات قد تتأثر بنتائج قمة السبع.
ويبقي السؤال المطروح: هل يحمل ما بعد “السبع” تقاربًا فرنسيًا إيطاليًا أوسع؟ أم أن القمة المؤجلة ستكشف عن فجوات أعمق في الرؤى داخل البيت الأوروبي؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة.


