نيويورك ، الولايات المتحدة – دعا رجل أعمال أمريكي بارز إلى إطلاق مبادرة دولية كبرى لتمويل إعادة إعمار قطاع غزة بقيمة تصل إلى 150 مليار دولار. وقد أثار هذا الطرح اهتمامًا واسعًا فى الأوساط السياسية والاقتصادية. كما ظهرت تساؤلات حول مصادر التمويل وآليات التنفيذ ودور القطاع الخاص فى إعادة بناء المناطق المتضررة.
وأوضح رجل الأعمال أن الخطة المقترحة تعتمد على شراكة متعددة الأطراف تضم حكومات، ومؤسسات مالية دولية، وصناديق استثمار سيادية، إلى جانب شركات عالمية كبرى. وتهدف الخطة إلى إعادة بناء البنية التحتية المدمرة وإنعاش الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل واسعة. كذلك تسهم هذه الخطة فى تحقيق الاستقرار طويل الأمد.
وأشار إلى أن حجم الدمار الذى تعرض له القطاع يتطلب رؤية استثمارية غير تقليدية. وتقوم الرؤية على تحويل إعادة الإعمار إلى مشروع اقتصادى ضخم يركز على الطاقة والبنية الرقمية والمناطق الصناعية. وبهذا يسمح المشروع بخلق اقتصاد أكثر استدامة بدلًا من الاعتماد على المساعدات الإنسانية فقط.
ويرى مراقبون أن الطرح يعكس اتجاها متزايدا نحو إشراك القطاع الخاص فى ملفات إعادة الإعمار. لكنه يواجه تحديات سياسية وأمنية كبيرة، أبرزها طبيعة الإدارة المستقبلية للقطاع وضمانات حماية الاستثمارات. كما تظهر تساؤلات حول إمكانية تحقيق توافق دولي وإقليمي حول آليات التنفيذ.
كما أثار المقترح نقاشًا حول مدى واقعية الرقم المطروح. جاء ذلك خصوصًا فى ظل التجارب السابقة لإعادة إعمار مناطق النزاعات، والتى غالبًا ما تواجه عقبات تتعلق بالتمويل والاستقرار الأمني والبيئة القانونية.
ويأتى هذا الطرح فى وقت تتكثف فيه الجهود الدولية للبحث عن ترتيبات “اليوم التالي” فى غزة. في هذه الفترة، تتقاطع المبادرات السياسية مع مشاريع اقتصادية كبرى تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد فى القطاع على المدى الطويل.


