إسلام آباد ، باكستان – أفادت مصادر حكومية بأن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يسعى للحصول على ضمانات أمريكية بشأن طبيعة دور أي قوات باكستانية محتملة ضمن قوة الاستقرار الدولية المقترحة لقطاع غزة. كما أكد ضرورة أن تقتصر المهمة على حفظ السلام دون الانخراط في عمليات نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
اجتماع مجلس السلام في واشنطن
ومن المقرر أن يشارك شريف في الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمقرر عقده في واشنطن، بحضور وفود من نحو 20 دولة.
وبحسب المصادر، فإن إسلام آباد ترغب في توضيح نطاق مهمة قوة الاستقرار، والجهة التي ستخضع لإدارتها، وسلسلة القيادة، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن نشر قوات. وأكد أحد المصادر وفقًا لرويترز أن باكستان مستعدة لإرسال قوات في إطار مهمة حفظ سلام فقط. وأضاف أنها شددت على أن المشاركة في أي دور لنزع سلاح حماس «أمر غير وارد».
خطة إعادة إعمار وقوة متعددة الجنسيات
وتتضمن الخطة الأمريكية الخاصة بغزة تشكيل قوة من دول إسلامية للإشراف على المرحلة الانتقالية. كذلك، تشمل الخطة إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في القطاع، مع احتمال أن تكون القوة مفوضة من الأمم المتحدة.
ويرى محللون أن انضمام باكستان إلى القوة سيعززها عسكرياً بفضل خبرة جيشها. ومع ذلك، فإن القيادة الباكستانية تواجه اعتبارات داخلية تتعلق بالرأي العام، الذي يدعم إرسال قوات لحماية الفلسطينيين، لكنه قد يعارض أي دور يتجاوز مهمة حفظ السلام.
توازنات داخلية وخارجية
وأشار محللون إلى أن إسلام آباد تسعى لتحقيق توازن بين تلبية الضغوط الأمريكية للمشاركة في القوة الدولية وتجنب تداعيات داخلية محتملة. ويرون أنه في حال لم تسهم المهمة في تحسين الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين ستظهر هذه التداعيات.
ومن المتوقع أن يعقد شريف لقاءً ثنائياً مع ترامب على هامش اجتماع مجلس السلام، لبحث تفاصيل الخطة. وذلك يأتي في ظل مساعٍ دولية لتثبيت وقف إطلاق النار وإطلاق مسار إعادة الإعمار في غزة.


