لندن (وكالات) – نشرت شركة كلاودفلير، المتخصصة في خدمات حماية وتحسين أداء حركة المرور على الإنترنت، إشعاراً بحادث فني صباح الاثنين بشأن ارتفاع زمن الاستجابة الذي يؤثر على جزء من طلبات HTTP في مركز بياناتها نيوارك (EWR) في نيوجيرسي. وقالت الشركة إن بعض العملاء الذين يستخدمون حزمة منع تسرب البيانات (DLP) قد يواجهون أخطاء متقطعة في حركة المرور ضمن ذلك المركز.
وأفاد مستخدمون بوجود مشكلات في الخدمة عبر منصة تتبع الأعطال DownDetector. كذلك، أبلغ آخرون عن صعوبات في الوصول إلى منصات من بينها X وAmazon Web Services. ومع ذلك، لم يصدر تأكيد رسمي بأن هذه الأعطال مرتبطة بشكل مباشر بإشعار الحادث الصادر عن مركز بيانات كلاودفلير.
تحديد الخلل وبدء المعالجة
قالت كلاودفلير إنها رصدت المشكلة وبدأت تنفيذ إجراءات تخفيف ومعالجة. وأشارت تحديثات لاحقة إلى تحديد الخلل والبدء بتطبيق إصلاح، مع استمرار العمل للوصول إلى حل كامل.
ولم تكشف الشركة على الفور عن السبب الجذري الدقيق أو الحجم الكامل لتأثير المشكلة على العملاء.
تحديث (18 فبراير): في الأيام التالية للحادث، انتقد الرئيس التنفيذي لكلاودفلير ماثيو برنس ما وصفه بتقارير أعطال غير دقيقة مرتبطة بذروات DownDetector. وأشار إلى احتمال دراسة اتخاذ إجراءات قانونية. كما سلطت تقارير الضوء على أن منصات تتبع الأعطال المعتمدة على بلاغات المستخدمين قد تُظهر أحياناً “ذروات” واسعة عبر خدمات متعددة في الوقت نفسه. حتى عندما يكون التعطل الفعلي مرتبطاً بمنصة واحدة فقط.
دور محوري في بنية الإنترنت
وتعد “كلاودفلير” من الشركات الأساسية في البنية التحتية للإنترنت عالمياً. إذ توفر أدوات للحماية من الهجمات السيبرانية وتسريع تحميل المحتوى، من خلال توجيه حركة البيانات إلى أقرب الخوادم للمستخدمين. وتعتمد عليها آلاف المواقع الصغيرة عبر خدماتها المجانية. بينما تلجأ منصات كبرى إلى باقات مدفوعة أكثر شمولاً.
وسبق للشركة أن تعرضت لعطل في نوفمبر الماضي نتيجة انهيار أحد أنظمتها البرمجية. وقد تسبب ذلك آنذاك في اضطرابات واسعة النطاق.
كما شهد قطاع الحوسبة السحابية خلال الأشهر الماضية سلسلة أعطال بارزة، من بينها مشكلات في خدمات “أمازون ويب سيرفيسز” في أكتوبر. أعقبها خلل في نظام “أزور” التابع لشركة Microsoft. وحدثت كذلك أزمة عالمية في صيف 2024 إثر عطل لدى شركة الأمن السيبراني CrowdStrike. وقد أثرت تلك الأزمة على شركات طيران ومستشفيات وخدمات حيوية أخرى.
وتسلط هذه الحوادث الضوء على الاعتماد المتزايد على عدد محدود من الشركات الكبرى في تشغيل وإدارة البنية الرقمية للاقتصاد العالمي.



