كييف ، أوكرانيا – أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، عن حصيلة ثقيلة للهجمات الجوية التي شنتها القوات الروسية خلال أسبوع واحد من شهر فبراير الجاري. كما أكد التوصل إلى اتفاقات حاسمة مع شركاء بلاده في ميونخ لتأمين حزم دعم عسكري وطاقي قبل حلول الذكرى السنوية للحرب في 24 فبراير.
حصيلة الهجمات: استهداف ممنهج للطاقة والمدنيين
وفي بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، كشف زيلينسكي أن روسيا أطلقت خلال الأسبوع الأخير فقط: نحو 1300 طائرة هجومية بدون طيار (مسيرات)، وأكثر من 1200 قنبلة جوية موجهة، و50 صاروخا، معظمها من النوع الباليستي الفتاك. وأوضح الرئيس الأوكراني أن مناطق أوديسا، ودونيتسك، وزابوروجيا، وسومي تعرضت اليوم لهجمات مكثفة. كما أشار إلى أن قطاع الطاقة يظل “الهدف الرئيسي” لموسكو التي تسعى لتدمير محطات التوليد والشبكة الكهربائية. فضلا عن ذلك، أوضح أن البنية التحتية السكنية تتعرض لاستهداف مباشر.
اتفاق ميونخ: حزم دعم بحلول 24 فبراير
وعلى الصعيد الدبلوماسي، زف زيلينسكي أنباء إيجابية عقب مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن. إذ أعلن عن التوصل لاتفاق مع قادة “صيغة برلين” على تقديم حزم مساعدات محددة تشمل الجوانب العسكرية وقطاع الطاقة. ومن المقرر وصول هذه الحزم إلى أوكرانيا بحلول 24 فبراير الجاري. وعبر زيلينسكي عن امتنانه للشركاء الدوليين، مشددا على أن “الدفاع الجوي” يمثل الأولوية القصوى واليومية لبلاده. وتهدف تلك الأولوية إلى حرمان روسيا من استخدام “الإرهاب الجوي” كأداة للنفوذ والضغط.
صمود الدفاعات الجوية
رغم كثافة النيران، أشاد زيلينسكي بجنود الدفاع الجوي الذين نجحوا في اعتراض جزء كبير من الصواريخ والمسيرات الروسية. لكنه حذر من “التهاون”، مؤكدا أن الحاجة لتعزيز الحماية لا تزال قائمة لإنقاذ أرواح المدنيين وتأمين ما تبقى من مرافق حيوية. كما تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تتزايد فيه الضغوط الميدانية على الجبهات الأوكرانية. ويتم ذلك وسط تحركات دولية مكثفة في ميونخ لضمان استمرارية الدعم الغربي لكييف مع دخول الحرب عاما جديدا.


