نيودلهي ، الهند – في خطوة تعكس تشدد السلطات الهندية تجاه منتجات التدخين الحديثة، أعلنت الحكومة رفضها تخفيف القيود المفروضة على السجائر الإلكترونية. وأكدت استمرار الحظر الكامل على بيعها وتسويقها داخل البلاد. كما استبعدت إدخال أجهزة «آيكوس» ومنتجات التبغ المسخن إلى السوق الهندية خلال المرحلة المقبلة.
وأكد مسؤولون حكوميون أن القرار يأتي في إطار حماية الصحة العامة، خاصة بين فئة الشباب. ويأتي القرار وسط مخاوف متزايدة من انتشار استخدام منتجات التدخين البديلة، التي يتم الترويج لها باعتبارها أقل ضررًا مقارنة بالسجائر التقليدية. في المقابل، شددت السلطات على أن الأدلة العلمية بشأن سلامة هذه المنتجات ما تزال غير حاسمة. ولهذا السبب أكدت أن ذلك يبرر استمرار النهج الوقائي الصارم.
وأوضحت وزارة الصحة الهندية أن أي محاولات لإعادة النظر في الحظر ستخضع لمراجعات علمية دقيقة. لكنها أكدت في الوقت ذاته أن الأولوية الحالية هي الحد من معدلات الإدمان على النيكوتين. ومن ناحية أخرى، تهدف إلى منع الشركات العالمية من توسيع نفوذها في سوق ضخم يضم ملايين المدخنين.
ويُعد رفض الهند فتح الباب أمام أجهزة «آيكوس» ضربة لشركات التبغ الكبرى، التي تسعى إلى التوسع في أسواق آسيا عبر منتجات التبغ المسخن. وترى تلك الشركات أن هذه الأجهزة تمثل مستقبل الصناعة. في المقابل تعتبرها الجهات الصحية خطوة قد تعيد تطبيع التدخين بين الأجيال الجديدة.
ويرى مراقبون أن القرار يعكس توجهًا عالميًا متباينًا، إذ تتجه بعض الدول إلى تنظيم منتجات التدخين البديلة بدل حظرها. بينما تفضل دول أخرى، وعلى رأسها الهند، تطبيق سياسة الحظر الكامل كإجراء احترازي لحماية الصحة العامة. كما تهدف بذلك إلى تقليل الأعباء الصحية والاقتصادية المرتبطة بالتدخين.
الهند تحسم الجدل حول التدخين البديل.. لا تراجع عن الحظر و«آيكوس» خارج الحسابات
الهند تحمي صحة الشباب من منتجات التدخين


