بوتراجايا ، ماليزيا – أكد رئيس الوزراء الماليزي، داتوك سري أنور إبراهيم، أن ماليزيا تنظر إلى الهند بوصفها دولة عظيمة وصديقًا مقربًا. كما شدد على متانة الروابط الثقافية بين البلدين وأهمية علاقتهما الجيوسياسية المتنامية. جاء ذلك خلال اجتماع رباعي عقده أنور اليوم مع نظيره الهندي ناريندرا مودي في مجمع سيري بيردانا. حضر الاجتماع عدد من الوزراء الماليزيين، بينهم وزير النقل أنتوني لوك، ووزير الخارجية داتوك سري محمد حسن، ووزير الرقمية جوبيند سينغ ديو، ووزير الاقتصاد أكمل نصر الله محمد ناصر.
وقال أنور إن الجانبين ناقشا عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك التي تتطلب مزيدًا من التفصيل على مستوى الفرق الفنية. وأكد أن الأساس الذي تنطلق منه العلاقات الثنائية يبقى ثابتًا. وأضاف:
“نعتبر الهند دولة عظيمة وصديقة لنا، تربطنا بها علاقة وثيقة ثقافيًا، وبالطبع جيوسياسيًا أيضًا”. وأعرب رئيس الوزراء الماليزي عن تطلع بلاده إلى تعزيز التعاون مع الهند في مختلف المجالات، في أعقاب الزيارة الرسمية التي يقوم بها مودي إلى ماليزيا لمدة يومين. ووصف الزيارة بأنها تحمل أهمية شخصية كبيرة بالنسبة له. وقال:
“كنت أنتظر هذه الزيارة منذ فترة، وقد تأجلت لسبب وجيه، لكننا نشهد اليوم استقبالًا رائعًا ومودة كبيرة من الشعب الماليزي”.
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن تقديره العميق لأنور على حفاوة الاستقبال، واصفًا الترتيبات والتنظيم بأنهما استثنائيان ولا يُنسَيان. وأكد أن وتيرة وعمق التطور الذي شهدته العلاقات الماليزية الهندية في السنوات الأخيرة كانا ملهمين. كما أشاد بدور أنور في تعزيز هذه العلاقات. وأشار مودي إلى أن التعاون بين البلدين يتوسع بشكل متواصل في قطاعات عدة، تشمل الزراعة والتصنيع والطاقة النظيفة وأشباه الموصلات. وأشار أيضًا إلى تنامي التعاون في مجالات تنمية المهارات وبناء القدرات، والدفاع والأمن.
كما شدد على أهمية التعاون بين الدول الصديقة في مواجهة الإرهاب، لافتًا إلى أن الهند وماليزيا، بوصفهما جارتين بحريتين، مطالبتان بالاستفادة القصوى من علاقتهما في ظل حالة عدم الاستقرار التي يشهدها العالم. وأكد مودي أن الرسالة الأساسية لزيارته واضحة، وهي سعي الهند إلى الارتقاء بشراكتها مع ماليزيا إلى مستوى جديد. وذلك من خلال توسيع نطاق التعاون وتحقيق الازدهار المشترك في مختلف المجالات.


