بيروت،لبنان-أفادت وكالة الأنباء اللبنانية، بأن دبابة ميركافا إسرائيلية متمركزة في محيط بلدة بليدا الواقعة جنوبي لبنان أطلقت عددًا من القذائف باتجاه الأطراف الشرقية للبلدة. هذا يعد تطورًا ميدانيًا جديدًا يعكس استمرار حالة التوتر على الحدود الجنوبية.
وبحسب الوكالة، فإن القصف استهدف مناطق مفتوحة في الأطراف الشرقية لبليدا، دون ورود معلومات فورية عن وقوع إصابات بشرية. فيما سجلت أضرار مادية محدودة في محيط المناطق المستهدفة. وأفادت مصادر محلية بسماع دوي انفجارات قوية. لهذا السبب، سادت حالة من القلق في صفوف الأهالي. كذلك دفع ذلك بعضهم إلى ملازمة منازلهم تحسبًا لتجدد القصف.
ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد متواصل تشهده المناطق الحدودية الجنوبية. وتتكرر حوادث القصف المتبادل وإطلاق النار بين الحين والآخر. وذلك يكون على خلفية التوترات الإقليمية وتداعيات الحرب الدائرة في قطاع غزة. لهذا تشهد الجبهة اللبنانية انعكاسات متزايدة.
وشهدت بلدات وقرى جنوبية خلال الأسابيع الماضية حوادث مشابهة. تمثلت في قصف مدفعي وإطلاق نار مصدره مواقع عسكرية إسرائيلية محاذية للخط الأزرق. وقد تسبب ذلك في أضرار بالممتلكات والبنية التحتية الزراعية. وأدى ذلك إلى نزوح محدود لبعض السكان من المناطق القريبة من خطوط التماس.
وفي السياق ذاته، كثف الجيش اللبناني من دورياته في محيط المنطقة. فيما تواصل قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) مراقبة الأوضاع الميدانية. كما دعت في بيانات سابقة إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع رقعة المواجهات، حفاظًا على الاستقرار في الجنوب.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه الحوادث قد يؤدي إلى انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أوسع. يحدث ذلك في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة. كما يؤكدون أن الجنوب اللبناني يظل من أكثر الساحات حساسية للتطورات الإقليمية. وأي تصعيد فيه يحمل مخاطر كبيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة ككل.
ولا تزال الجهات الرسمية اللبنانية تتابع التطورات عن كثب. يوجد مطالبات سياسية وشعبية بضرورة حماية المدنيين. كما تأتي مطالبات لمنع تحويل القرى الحدودية إلى ساحات مفتوحة للتصعيد العسكري.


