واشنطن،أمريكا-أثار السيناتور الجمهوري الأمريكي ليندسي غراهام جدلًا واسعًا بتصريحات شكك فيها في “موثوقية” الجيش اللبناني كشريك للولايات المتحدة، على خلفية موقفه من حزب الله، الذي تصنفه واشنطن منظمة إرهابية.
وقال غراهام، في منشور على منصة “إكس”، إنه عقد “اجتماعًا قصيرًا للغاية” مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل خلال زيارته إلى الولايات المتحدة، مضيفًا أنه طرح عليه سؤالًا مباشرًا حول ما إذا كان يعتبر حزب الله منظمة إرهابية. وبحسب غراهام، أجاب قائد الجيش: “لا، ليس في سياق لبنان”، وهو ما دفع السيناتور الأمريكي إلى إنهاء الاجتماع فورًا.
وشدد غراهام على أن حزب الله “منظمة إرهابية بوضوح”، معتبرًا أن الحركة “تحمل دماء أمريكية على أيديها”، في إشارة إلى هجمات سابقة استهدفت قوات أمريكية، من بينها تفجير مقر مشاة البحرية الأمريكية في بيروت عام 1983. وأضاف أن حزب الله مصنف منظمة إرهابية أجنبية من قبل الإدارات الأمريكية الجمهورية والديمقراطية على حد سواء منذ عام 1997، “”ولسبب وجيه”، على حد تعبيره.
ازدواجية الخطاب في التعامل مع حزب الله
وأكد السيناتور الأمريكي أنه طالما استمر هذا الموقف من جانب الجيش اللبناني، فإنه لا يرى فيه “شريكا موثوقا”، مضيفا أن “الكثير على المحك”، معربًا عن استيائه مما وصفه بـ”ازدواجية الخطاب” في التعامل مع حزب الله.
وتأتي تصريحات غراهام في وقت كان فيه قائد الجيش اللبناني قد اختتم زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة بين 2 و5 فبراير الجاري، بدعوة من قيادة هيئة الأركان المشتركة الأمريكية. وخلال الزيارة، عقد العماد هيكل سلسلة لقاءات مع مسؤولين في البيت الأبيض ووزارتي الدفاع والخارجية، إضافة إلى أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب، حيث جرى بحث الأوضاع في لبنان والمنطقة وسبل تعزيز التعاون العسكري والأمني بين بيروت وواشنطن.
وكان مسؤولون أمريكيون قد أشادوا، خلال الزيارة، بدور الجيش اللبناني في الحفاظ على الاستقرار وتطبيق القرارات الدولية، خاصة في جنوب لبنان، معتبرين إياه مؤسسة محورية لأمن البلاد، ما يجعل تصريحات غراهام مؤشرًا على تباين داخل الأوساط السياسية الأمريكية حيال طبيعة هذا التعاون ومستقبله.


