طهران،إيران-نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي في المنطقة أن إيران استبعدت بشكل واضح وقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل. لكنها أبدت في المقابل استعدادها للدخول في نقاشات تتعلق بـ“مستوى ونقاء” التخصيب، أو البحث في مقترح تشكيل اتحاد إقليمي للتخصيب النووي. جاء ذلك في إطار محادثات تهدف إلى خفض التوتر مع الولايات المتحدة والدول الغربية.
وبحسب الدبلوماسي، فإن الطرح الإيراني جاء خلال اتصالات ومباحثات غير مباشرة جرت مؤخرًا. وذلك في سياق مساعٍ دبلوماسية لاستكشاف فرص التوصل إلى تفاهمات جزئية حول الملف النووي، في ظل تعثر إحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015. وأكد أن طهران تعتبر وقف التخصيب “خطًا أحمر” لا يمكن تجاوزه. كما أنها ترى فيه حقًا سياديًا مكفولًا بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، طالما أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية.
اتحاد إقليمي للتخصيب
في المقابل، أشار المصدر إلى أن إيران أبدت مرونة نسبية حيال مناقشة سقف مستويات التخصيب ونسبة نقاء اليورانيوم. ويعتبر ذلك جزءًا من إجراءات بناء الثقة. لكن يجب أن يقترن بأي تفاهم تخفيف ملموس للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، وضمانات بعدم تراجع الولايات المتحدة عن التزاماتها مستقبلاً.
وأوضح الدبلوماسي أن أحد المقترحات المطروحة يتمثل في إنشاء اتحاد إقليمي للتخصيب، تشارك فيه عدة دول في المنطقة تحت إشراف دولي. يتيح ذلك لإيران الحفاظ على نشاطها النووي ضمن إطار جماعي يحد من المخاوف الغربية بشأن الطابع العسكري المحتمل للبرنامج.
مستويات تقنية حساسة
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على طهران، وسط تقارير غربية تتحدث عن تقدم البرنامج النووي الإيراني واقترابه من مستويات تقنية حساسة. في المقابل، تكرر إيران نفيها السعي إلى امتلاك سلاح نووي. كما تؤكد أن برنامجها يهدف إلى إنتاج الطاقة والاستخدامات الطبية والصناعية.
ويرى مراقبون أن استعداد طهران لمناقشة تفاصيل التخصيب، دون القبول بوقفه، يعكس محاولة لتحقيق توازن بين الحفاظ على ثوابتها الاستراتيجية وفتح نافذة تفاوضية قد تسهم في تجنب مزيد من التصعيد السياسي والاقتصادي في المرحلة المقبلة.


