بيروت،لبنان-كشفت مصادر مطلعة، اليوم الجمعة، أن حزب الله اللبناني قبل استقالة المسؤول الأمني البارز وفيق صفا، في خطوة تُعد سابقة داخل بنية الحزب، نظراً لموقعه الحساس والدور الذي اضطلع به لسنوات طويلة.
ويعد وفيق صفا من أبرز الشخصيات الأمنية في حزب الله، إذ يرأس وحدة الارتباط والتنسيق، وهي الجهة المسؤولة عن التواصل والتنسيق مع الأجهزة الأمنية الرسمية في لبنان، إلى جانب ملفات أمنية وسياسية دقيقة. ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية من الحزب توضح أسباب الاستقالة أو خلفيات قبولها في هذا التوقيت.
وبحسب المصادر، فإن قبول الاستقالة تم اليوم الجمعة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بالترتيبات الداخلية أو هوية من سيتولى مهامه مستقبلاً. ويأتي هذا التطور في ظل ظروف إقليمية وأمنية معقدة تشهدها المنطقة، وتزايد الضغوط السياسية والأمنية على الحزب في الداخل اللبناني وعلى الساحة الإقليمية.
وكان وفيق صفا قد نجا من محاولة اغتيال نسبت إلى إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2024، في حادثة أثارت حينها اهتماماً واسعاً، نظراً لمكانته ودوره داخل الحزب. ولم يعرف ما إذا كانت تلك الحادثة أو تداعياتها قد لعبت دوراً في قرار الاستقالة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تعكس تحولات داخلية أو إعادة ترتيب للأدوار والملفات الأمنية، خصوصاً أن استقالة شخصية بهذا الثقل تعد نادرة في تاريخ الحزب، الذي يتميز عادة بالاستمرارية والاستقرار التنظيمي في مناصبه القيادية.
وتأتي هذه الأنباء في وقت يشهد فيه لبنان توتراً سياسياً وأمنياً متصاعداً، في ظل أزمات داخلية متراكمة وتطورات إقليمية متسارعة، ما يضفي أهمية إضافية على أي تغييرات داخل القوى السياسية الفاعلة.
ولم يصدر حتى ساعة إعداد هذا الخبر أي تعليق رسمي من حزب الله أو من وفيق صفا نفسه بشأن الاستقالة أو أسبابها، فيما تتجه الأنظار إلى ما ستكشفه الأيام المقبلة حول تداعيات هذا القرار وانعكاساته على المشهد الأمني والسياسي في لبنان.


