القاهرة ، مصر – واصل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، إجراء اتصالات مكثفة على مدار اليومين الماضيين مع عدد من كبار المسئولين الإقليميين والدوليين، وذلك بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي. تأتي هذه الجهود في إطار مساعي مصر الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر المتصاعد في المنطقة. وشملت الاتصالات كلًا من الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة قطر، وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان. كذلك شملت عباس عراقجي وزير خارجية إيران، إلى جانب ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية، تناولت الاتصالات مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لتهدئة التوتر. وشمل البيان أيضًا تطورات اللقاء المزمع عقده بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان. وثمّن الوزير عبد العاطي التوافق المبدئي على عقد هذا اللقاء، معتبرًا إياه تطورًا مهمًا طالما سعت مصر إلى تحقيقه. ويأتي ذلك عبر تحركات دبلوماسية دؤوبة وسلسلة من الاتصالات المكثفة التي جرت خلال الأسابيع الماضية. هدفت هذه الاتصالات لتهيئة الأجواء المناسبة للاجتماع. وأكد وزير الخارجية الأهمية القصوى للتوصل إلى تسوية سلمية وتوافقية بين الولايات المتحدة وإيران. يجب أن تعالج هذه التسوية شواغل جميع الأطراف على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة. ومن شأن ذلك أن يسهم في تجنيب المنطقة شبح الحرب. وشدد في هذا السياق على ضرورة تجاوز الخلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة. يؤدي ذلك إلى صون الأمن الإقليمي وتحقيق تطلعات شعوب المنطقة في الاستقرار والتنمية.
كما أعرب الوزير عبد العاطي عن أمله في أن يسفر اللقاء المرتقب عن خفض حدة التوتر والتصعيد في المنطقة. وأكد أن ذلك سيسهم في الدفع نحو الحلول الدبلوماسية والسياسية. ويستند هذا الأمل إلى رؤية رئيس الجمهورية التي تؤكد أنه لا توجد حلول عسكرية للأزمات والتحديات التي تواجه المنطقة. يرى الرئيس أن المسار السياسي والدبلوماسي هو السبيل الوحيد لضمان أمن واستقرار الإقليم وتجنب الانزلاق إلى حالة من انعدام الأمن والاستقرار. وفي ختام تصريحاته، أكد وزير الخارجية أن مصر ستواصل اتصالاتها وجهودها الصادقة مع الشركاء الإقليميين ومع الجانبين الأمريكي والإيراني. وتهدف هذه الجهود لدعم المسارات الدبلوماسية والسياسية الرامية إلى تحقيق التهدئة والاستقرار في المنطقة.


