برلين ، ألمانيا – بدأ المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الأربعاء، جولة إقليمية في منطقة الخليج العربي تشمل كلا من دولة الإمارات، والمملكة السعودية وقطر. وتأتي هذه الزيارة في إطار مساعٍ ألمانية لإقامة شراكات جديدة في مجالي الطاقة والتسلح. إضافة إلى ذلك، تهدف الجولة إلى تقليل اعتماد أكبر اقتصاد أوروبي على الولايات المتحدة والصين.
وقال ميرتس، في مستهل جولته التي تستمر ثلاثة أيام، إن بلاده بحاجة إلى هذه الشراكات «أكثر من أي وقت مضى». ويأتي ذلك في ظل ما وصفه بتزايد نفوذ القوى الكبرى على المشهد السياسي الدولي. وأضاف أن الهدف من بناء هذه التحالفات يتمثل في الحفاظ على الحرية والأمن والازدهار. ويتم ذلك من خلال شبكة علاقات دولية أكثر تنوعًا وتوازنًا.
وأكد المستشار الألماني أن برلين تدرك أن شركاءها في المنطقة قد لا يتشاركون معها القيم نفسها في جميع الملفات. مع ذلك، يتفقون على ضرورة وجود نظام عالمي يقوم على احترام الاتفاقات المتبادلة والثقة المتبادلة. وأوضح أن تنويع الشراكات من شأنه الحد من التبعية الأحادية. كما يساهم ذلك في تقليل المخاطر، وخلق فرص اقتصادية واستراتيجية جديدة تخدم المصالح المشتركة.
وفي هذا السياق، شدد ميرتس على أهمية تعزيز التعاون مع الإمارات ودول الخليج في قطاعي الطاقة والدفاع. كما أشار إلى أن ألمانيا تتجه إلى اتباع نهج أقل تقييدًا فيما يتعلق بصادرات الأسلحة. وهو توجه مهد له وزير الاقتصاد الألماني خلال الأسبوع الماضي.
وتطرق ميرتس إلى ملفات حقوق الإنسان. وأوضح أنه سيطرح هذه القضايا خلال لقاءاته. بالإضافة إلى ذلك، سيناقش قضايا إقليمية أوسع تتعلق بالسلام والاستقرار، بما في ذلك مسار التطبيع في المنطقة. كما أشار إلى الدور المتوازن الذي تلعبه دول الخليج في التعامل مع الملفات الإقليمية المعقدة.
وفيما يخص إيران، دعا المستشار الألماني طهران إلى وقف العنف الداخلي، وإنهاء برنامجها النووي العسكري، ووقف الأنشطة التي تسهم في زعزعة استقرار المنطقة. وأكد أن هذه القضايا تمثل أولوية في السياسة الخارجية الألمانية خلال المرحلة المقبلة.


