الرباط، المغرب-توج تقرير دولي حديث المملكة المغربية كواحدة من أكثر دول العالم نجاعة في مواجهة وإحباط المخططات الإرهابية. وهذا يعزز مكانة الرباط كقوة أمنية إقليمية ومرجع عالمي في استراتيجيات الاستباق واليقظة.
صدارة عالمية بـ 96 نقطة
حلت المملكة المغربية على رأس قائمة أكثر خمس دول فاعلية في التصدي للهجمات الإرهابية، وفقاً لتصنيف شركة “فالنز غلوبال” المتخصصة. نشر موقع “هوملاند سيكيرتي” هذا التصنيف.
وحصل المغرب على 96 نقطة من أصل 100، متفوقاً على دول كبرى مثل سنغافورة، إسبانيا، المملكة المتحدة، وأستراليا.
واعتمد التصنيف على مؤشرات دقيقة تشمل:
بيانات الاعتقالات الاستباقية والملاحقات القضائية.
مؤشرات قياس تأثير الإرهاب والقدرة على تحييد المخاطر.
كفاءة الأجهزة الاستخباراتية في رصد الخلايا النائمة.
مقاربة شاملة: الأمن، الدين، والتنمية
يعزو التقرير والخبراء نجاح التجربة المغربية إلى “النموذج المتكامل” الذي أرسى دعائمه الملك محمد السادس. وهذا النموذج لا يقتصر على المقاربة الأمنية الصرفة، بل يمتد ليشمل:
البعد الفكري والديني: إشاعة النموذج الديني المعتدل ومحاربة خطاب الكراهية.
البعد السوسيو-اقتصادي: الاستثمار في التنمية البشرية لقطع الطريق أمام الاستقطاب الأيديولوجي.
التعاون الدولي: تحول المغرب إلى شريك لا غنى عنه للقوى الدولية (مثل فرنسا والولايات المتحدة). ويظهر ذلك خاصة في تتبع تحركات الجهاديين في منطقة الساحل وصحراء إفريقيا.
إشادات دولية وثقة أممية
وفي هذا السياق، استشهد التقرير بإشادة نيكولا ليرنر، مدير الأمن الخارجي الفرنسي (DGSE)، الذي ثمن عالياً التعاون مع الأجهزة المغربية في ملاحقة الجهاديين. كما يبرز احتضان الرباط لمقر مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والتدريب في إفريقيا كدليل ملموس على الثقة الدولية في الاستراتيجية الوطنية للمملكة.
يذكر أن المغرب تمكن منذ هجمات مايو 2003 من تطوير منظومة أمنية استباقية. وقد مكنته هذه المنظومة من تفكيك مئات الخلايا الإرهابية قبل وصولها لمرحلة التنفيذ. ولهذا السبب جعلت التجربة المغربية “مدرسة” تسعى العديد من الدول للاستفادة منها عبر اتفاقيات أمنية وتدريبية مشتركة.


