لندن، بريطانيا-قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الثلاثاء، إن المزاعم المتداولة بشأن تسريب السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون معلومات حكومية بالغة الحساسية إلى رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين تعد أمرًا «مشينًا». وأكد أن الحكومة تتعامل مع هذه الادعاءات بمنتهى الجدية.
وجاءت تصريحات ستارمر خلال ترؤسه اجتماعًا لفريقه الوزاري الأعلى، حيث شدد على أن ماندلسون لا ينبغي أن يستمر عضوًا في مجلس اللوردات البريطاني. كما أكد أن الحكومة ستتعاون بشكل كامل مع الشرطة في أي تحقيقات قد تُفتح على خلفية هذه المزاعم.
انتهاك لمعايير الثقة
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء للصحفيين إن ستارمر عبر عن «استياء شديد» من المعلومات
والتي ظهرت خلال الأيام الماضية ضمن ما عرف بـ«ملفات إبستين»،
موضحا أن المزاعم تتعلق بتسريب رسائل بريد إلكتروني مرتبطة بأعمال حكومية شديدة الحساسية. ويمثل الأمر، بحسب تعبيره، انتهاكًا خطيرًا لمعايير الثقة وحماية المعلومات.
وأضاف المتحدث أن رئيس الوزراء أشار إلى أنه لا يعتقد أن جميع التفاصيل قد كشف عنها حتى الآن.
ويأتي ذلك في ظل استمرار مراجعة الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية والمتعلقة بقضية جيفري إبستين، الذي أدين سابقًا بارتكاب جرائم جنسية.
وأوضح أن المراجعة الأولية لتلك الوثائق أظهرت احتواءها على معلومات قد تكون حساسة للأسواق المالية. كما تتعلق بالانهيار المالي العالمي عام 2008،
النزاهة والشفافية
إضافة إلى أنشطة رسمية لاحقة هدفت إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي. ولفت إلى أن إجراءات الحماية المفترضة لهذه المعلومات «يبدو أنها قد تم اختراقها».
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه بريطانيا نقاشًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا حول معايير النزاهة والشفافية في العمل العام،
وهذا وسط مطالب متزايدة بضرورة محاسبة أي مسؤول سابق أو حالي يثبت تورطه في تسريب معلومات تمس الأمن القومي أو الاستقرار الاقتصادي.
وأكد ستارمر أن حكومته لن تتهاون مع أي انتهاكات من هذا النوع. كما شدد على أن حماية المعلومات الحكومية والحفاظ على ثقة المواطنين والمؤسسات الدولية تمثل أولوية قصوى.



