واشنطن ، الولايات المتحدة – كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي في تقرير استقصائي اليوم أن الرئيس دونالد ترامب يسعى لإبرام اتفاق نووي جديد مع إيران، في محاولة هي الثالثة منذ عودته إلى البيت الأبيض. ويأتي ذلك في ظل تعقيدات ميدانية وتاريخ من انعدام الثقة يلقي بظلاله على اجتماع إسطنبول المرتقب يوم الجمعة. ويأتي ترامب إلى المفاوضات هذه المرة وهو يمتلك أوراق ضغط غير مسبوقة. وتشمل هذه الأوراق تعزيزات عسكرية ضخمة في الخليج تمثل رسالة ردع واضحة. كما يواجه النظام الإيراني عزلة دولية بسبب احتجاجات داخلية واسعة. إلا أن فجوة الثقة بين الطرفين لا تزال كبيرة، حيث يخشى المسؤولون الأمريكيون من رفض المرشد الأعلى علي خامنئي قبول شروط واشنطن. ويبرز هذا الخوف خاصة بعد الخلافات السابقة وعمليات القصف التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية في جولات سابقة من المحادثات.
وأكد التقرير أن إرسال المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر للقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هو مسعى دبلوماسي حقيقي لإبرام الاتفاق، وليس غطاء لأي هجوم مفاجئ. كما يعكس هذا الجهد جهودا مشتركة بذلتها مصر وتركيا وقطر لتهدئة الأوضاع، خاصة بعد أن كان ترامب على وشك شن ضربات عسكرية قبل ثلاثة أسابيع ردا على مقتل متظاهرين. لكنه تراجع في آخر لحظة لحسابات الرد الانتقامي المحتمل. وأشار التقرير إلى وجود خلافات بين واشنطن وتل أبيب بشأن الخيار العسكري. كبار مسؤولي الجيش والمخابرات الإسرائيليين يدفعون باتجاه تنفيذ ضربة عسكرية حاسمة. في المقابل، يرى البيت الأبيض أن الحرب في الوقت الراهن ستقوض أجندة ترامب الإقليمية والدولية. ويختتم “أكسيوس” بأن الرئيس ترامب يحاول الموازنة بين “القوة العسكرية الضاربة” كأداة ضغط، و”الدبلوماسية المبتكرة” كهدف نهائي. في الوقت نفسه، يراقب العالم مصير لقاء إسطنبول لمعرفة ما إذا كان سيكسر الجمود الحالي أو سيكون مجرد محطة قبل مواجهة أكبر.



