القاهرة ، مصر – أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته اليوم في الأكاديمية العسكرية المصرية، أن بناء الإنسان المصري على أسس من الانضباط والعلم والوعي يمثل الركيزة الأساسية لقوة الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات. كما شدد على أن الأكاديمية تمثل نموذجًا متطورًا لإعداد الكوادر القادرة على حماية الوطن والمشاركة في مسيرة التنمية. جاء ذلك خلال زيارة تفقدية أجراها الرئيس للأكاديمية. في هذه الزيارة، أدى صلاة الفجر مع الطلاب، وتابع الطابور الصباحي والتدريبات البدنية. ثم التقى بالدارسين وتحوّر معهم في أجواء اتسمت بالانضباط والشفافية.
رسائل مباشرة للطلاب
وخلال كلمته، وجّه الرئيس السيسي عدة رسائل لطلاب الأكاديمية. وقد أكد أن مصر تراهن على وعي شبابها وكفاءتهم. كما أشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب ضباطًا يمتلكون إلى جانب الكفاءة العسكرية، فهمًا سياسيًا وثقافيًا وقدرة على التفكير العلمي واتخاذ القرار. وأوضح أن الهدف من إنشاء وتطوير الأكاديمية العسكرية لا يقتصر على التدريب العسكري فقط. بل يمتد إلى تكوين شخصية متكاملة قادرة على العمل في مختلف الظروف. وأشار إلى أن الدولة تحرص على تطبيق نظم تقييم عادلة تعتمد على الرقمنة دون أي مجاملة.
الانضباط والجدارة
وشدد الرئيس على أن الجدية والانضباط هما المعيار الأساسي للنجاح داخل الأكاديمية. كما لفت إلى أن اجتياز الدورات والتأهيل يتم وفق معايير واضحة تضمن تخريج عناصر جديرة بالمسؤولية. وأكد أن ما يتم داخل الأكاديمية يعكس رؤية الدولة لبناء مؤسسات قوية تقوم على الكفاءة والاختيار السليم. وليس على الوساطة أو المحاباة.
رسالة طمأنة في ظل التحديات
وفي سياق حديثه، أشار الرئيس السيسي إلى أن مصر تواصل العمل بثبات للحفاظ على أمنها واستقرارها. وجاء ذلك رغم ما تشهده المنطقة من تحديات واضطرابات. كما أكد أن قوة الدولة الحقيقية تنبع من تماسك مؤسساتها وكفاءة أبنائها. واختتم الرئيس زيارته بتناول الإفطار مع الطلاب. وهذه رسالة تعكس حرص القيادة السياسية على التواصل المباشر مع الشباب والاستماع إلى آرائهم وتطلعاتهم.



