بكين،الصين-أعلنت الصين استعدادها لتعزيز التعاون الدفاعي والتنسيق الإستراتيجي مع روسيا، في ظل ما وصفته بتزايد المخاطر والتحديات الأمنية على الساحة الدولية، مؤكدة أهمية تحويل التوافق السياسي بين قيادتي البلدين إلى خطوات عملية على أرض الواقع.
وقالت وسائل إعلام رسمية صينية إن وزير الدفاع دونغ جيون أبلغ نظيره الروسي أندريه بيلوسوف، خلال اتصال عبر تقنية الفيديو، أن بكين مستعدة للعمل مع موسكو من أجل تعميق التنسيق الإستراتيجي، وتوسيع مجالات التعاون العسكري، وتحسين قدرتهما المشتركة على مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية والدولية.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن دونغ جيون قوله إن الصين وروسيا قادرتان، من خلال التعاون الوثيق، على ترجمة التوافق المهم الذي توصل إليه رئيسا البلدين إلى نتائج ملموسة، عبر تطوير آليات تبادل الخبرات والمعلومات، وتعزيز قنوات التواصل بين المؤسستين العسكريتين في البلدين.
وأضاف وزير الدفاع الصيني أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الشراكة الدفاعية بين بكين وموسكو، في ظل التحولات المتسارعة في النظام الدولي، وتزايد بؤر التوتر في عدد من المناطق، مشيرًا إلى أن التنسيق بين البلدين يسهم في دعم الاستقرار الإستراتيجي العالمي، ويعزز مفهوم الأمن الجماعي القائم على احترام سيادة الدول.
من جانبه، لم تصدر تفاصيل موسعة عن رد وزير الدفاع الروسي، إلا أن الاتصال يأتي في سياق سلسلة من الاتصالات واللقاءات المتبادلة بين المسؤولين العسكريين في البلدين خلال الفترة الماضية، والتي عكست حرص الجانبين على تعميق الشراكة الدفاعية في مواجهة ما يعتبرانه ضغوطًا متزايدة من الغرب.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه العلاقات الصينية–الروسية تقاربًا لافتًا على المستويين السياسي والعسكري، وسط توترات دولية متصاعدة، لا سيما على خلفية الحرب في أوكرانيا، والخلافات بشأن قضايا الأمن والطاقة والتوازنات الجيوسياسية. ويرى مراقبون أن تعزيز التعاون الدفاعي بين بكين وموسكو يمثل رسالة واضحة بشأن متانة الشراكة بين البلدين، ودورهما المتنامي في إعادة تشكيل ملامح النظام الدولي.



