واشنطن، الولايات المتحدة-كشفت صحيفة واشنطن بوست، في تقرير موسع، عن 16 واقعة إطلاق نار نفذتها الشرطة الأمريكية خلال السنوات الأخيرة دون توجيه أي اتهامات جنائية للضباط المتورطين، ما أعاد فتح ملف المحاسبة والعدالة داخل أجهزة إنفاذ القانون في الولايات المتحدة.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الوقائع، التي انتهى بعضها بسقوط قتلى أو إصابات خطيرة، أغلقت بدعوى “الدفاع عن النفس” أو “الالتزام بإجراءات العمل”، رغم وجود تساؤلات حادة من عائلات الضحايا ومنظمات حقوقية حول ملابسات كل حادثة.
وأشار التقرير إلى أن غياب الشفافية، واتساع صلاحيات الشرطة، وصعوبة محاسبة الضباط قانونيًا، تمثل عوامل رئيسية وراء عدم توجيه اتهامات، حتى في الحالات التي أثارت جدلًا واسعًا في الرأي العام.
ولفتت صحيفة واشنطن بوست إلى أن هذه الوقائع عمقت فجوة الثقة بين المواطنين وأجهزة الأمن، خاصة في أحياء الأقليات، وأعادت إلى الواجهة مطالبات متجددة بإصلاحات جذرية تشمل:
تشديد آليات التحقيق المستقل.
تعديل قوانين الحصانة الممنوحة للشرطة.
استخدام كاميرات الجسد كدليل إلزامي في التحقيقات.
ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة تصاعدًا في الاحتجاجات والمطالب الشعبية بضرورة إنهاء ما يصفه نشطاء بـ”ثقافة الإفلات من العقاب”، وسط دعوات للكونجرس لإقرار تشريعات أكثر صرامة تضمن العدالة والمساءلة.



