طهران ، ايران – استدعت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم، السفيرة الإيطالية لدى طهران، باولا أمادي، لتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة على خلفية تصريحات وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، التي لوّح فيها بإدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قوائم الإرهاب. وأفادت وكالة أنباء تسنيم أن المدير العام لشؤون أوروبا الغربية بوزارة الخارجية الإيرانية، علي رضا يوسفي، نقل إلى السفيرة الإيطالية “احتجاج طهران الشديد” على ما وصفه بـ”المواقف غير المسؤولة”.
وأكد يوسفي خلال اللقاء على أن الحرس الثوري يشكل جزءًا أصيلًا ورسميًا من القوات المسلحة الايرانية. كما حذر من أن أي تصنيف للحرس الثوري كمنظمة إرهابية قد يؤدي إلى “عواقب وخيمة”. ودعا إيطاليا إلى تصحيح نهجها المتهور تجاه طهران.
خلفية التصعيد
يأتي هذا التصعيد بعد تصريحات حازمة لوزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، الذي شدد على أن الكشوفات الأخيرة حول حجم الخسائر البشرية خلال الاحتجاجات في إيران تتطلب ردًا دوليًا واضحًا. وكان تاياني قد أعلن عبر منصة “X” أنه سيقترح رسميًا خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي، وبالتنسيق مع الشركاء، إدراج الحرس الثوري في قائمة المنظمات الإرهابية. بالإضافة إلى ذلك، سيُقترح فرض عقوبات فردية على المسؤولين عن ما وصفه بـ”الأعمال الشنيعة” ضد المحتجين.
تداعيات مرتقبة
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يضع العلاقات الإيطالية الإيرانية في مرحلة حرجة، حيث تمثل إيطاليا تقليديًا شريكًا تجاريًا مهمًا في أوروبا. لكن ملف حقوق الإنسان والاحتجاجات الأخيرة دفع روما لتبني موقف أكثر تشددًا يتماشى مع التوجهات الغربية.



