بكين،الصين-حذرت الصين، مواطنيها من السفر إلى اليابان خلال عطلة رأس السنة القمرية الجديدة، وهي أطول عطلة رسمية في البلاد، في ظل استمرار التوترات السياسية بين بكين وطوكيو، وعدم ظهور مؤشرات على تراجع الخلافات المرتبطة بملف تايوان.
وقالت وزارة الخارجية الصينية، في بيان رسمي، إن المواطنين الصينيين “يواجهون تهديدات أمنية خطيرة في اليابان”، مشيرة إلى ما وصفته بزيادة ملحوظة في الجرائم التي تستهدف الصينيين، فضلًا عن مخاطر طبيعية محتملة، من بينها الزلازل. ودعت الوزارة المسافرين إلى توخي الحذر الشديد، وإعادة تقييم خطط السفر خلال هذه الفترة.
ويأتي هذا التحذير في سياق توتر دبلوماسي متصاعد بين البلدين منذ تصريحات أدلت بها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نوفمبر الماضي، اعتبرت فيها أن أي هجوم صيني محتمل على تايوان قد يستدعي ردًا عسكريًا من طوكيو.
وأثارت هذه التصريحات غضب بكين، التي ردت حينها بتصعيد لهجتها السياسية، وفرض قيود على بعض الصادرات، وإلغاء عدد من الرحلات الجوية، إلى جانب تحذيرات عسكرية شديدة اللهجة.
كما أصدرت الصين تحذيرات سفر مماثلة عقب تلك التصريحات، في وقت واصلت فيه شركات الطيران الصينية الكبرى، من بينها “إير تشاينا”، تمديد سياسات تغيير وإلغاء الرحلات الجوية إلى اليابان دون رسوم، وهي سياسات طبقت لأول مرة في نوفمبر ثم جرى تمديدها لاحقا.
من جانبها، أعلنت السلطات اليابانية أن عدد السياح الصينيين القادمين إلى البلاد انخفض بنسبة 45% خلال ديسمبر الماضي، رغم تسجيل اليابان أرقامًا قياسية في إجمالي أعداد السياح الأجانب. ولم تتراجع رئيسة الوزراء اليابانية عن تصريحاتها السابقة، لكنها أكدت التزام بلادها بما يعرف بـ”سياسة الصين الواحدة”، معتبرة أن التفسير الصيني لتصريحاتها لا يعكس حقيقة موقف طوكيو.
ويرى مراقبون أن تحذير السفر الجديد يعكس استمرار التوتر السياسي بين الصين واليابان، وتأثيره المباشر على حركة السياحة والتبادل الشعبي بين البلدين.

