قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن سفنًا حربية تابعة للبحرية الأمريكية تتجه حاليًا نحو إيران، في إطار الاستعداد لأي تطورات محتملة في المنطقة. جاء هذا في ظل تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران.
وأضاف ترامب، في تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية:
“كما تعلمون، لدينا العديد من السفن المتجهة إلى هناك تحسبًا لأي طارئ. لدينا أسطول كبير متجه إلى المنطقة، وسنرى ما سيحدث. لدينا قوة كبيرة متجهة نحو إيران. أفضل ألا يحدث شيء، لكننا نراقبهم عن كثب”.
وكان ترامب قد صعّد من لهجته تجاه إيران قبل عدة أيام، محذرًا من أن الولايات المتحدة ستقوم بـ”محو إيران من على وجه الأرض” في حال تعرضت حياته لأي تهديد. صدرت هذه التصريحات في سياق وُصف بأنه غير مسبوق في حدتها.
وفي السياق ذاته، هاجم ترامب سلفه الرئيس جو بايدن، معتبرًا أن إدارته انتهجت سياسة “ضعيفة ومتساهلة” تجاه طهران، وقال:
“كنا دائمًا نتساءل لماذا لا يقول بايدن شيئًا؟ لو كنت في البيت الأبيض حينها، ولو هددوا أي شخص، ليس بالضرورة الرئيس بل أي شخص كما فعلوا معي، لكنت وجهت لهم ضربة قاسية جدًا”.
وتأتي تصريحات ترامب بعد أيام من تحذير أطلقه رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، أكد فيه أن إيران مستعدة لتلقين ترامب “درسًا لا يُنسى” في حال اتخذ قرارًا بمهاجمة الجمهورية الإسلامية.
كما حذرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني من تداعيات أي تحرك عسكري أمريكي. جاء ذلك في ظل تصاعد غير مسبوق في التوتر بين البلدين، على خلفية تبادل تهديدات مباشرة. ولوّح مسؤولون إيرانيون، من بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، بأن أي استهداف للمرشد الأعلى علي خامنئي سيُعد إعلان حرب شاملة. كذلك، سيستدعي هذا استجابة برد واسع النطاق.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب الحذر. هناك أيضًا مخاوف دولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية مفتوحة بين الجانبين.



