دمشق،سوريا-أصدرت الحكومة السورية، اليوم الثلاثاء،بيانا أعطت،مهلة أربعة أيام لقوات سوريا الديمقراطية، التي تقودها الأكراد، للموافقة على دمج آخر جيب تحت سيطرتهم ضمن الدولة المركزية. وتعد هذه الخطوة تحولا كبيرا في التوازن العسكري والسياسي شمال البلاد.
وأكدت دمشق في بيان رسمي توصلها إلى تفاهم مع القوات الكردية يتضمن خطة دمج لمحافظة الحسكة. كما أشارت إلى أن عدم الالتزام بالمهلة سيعرّض المدينتين الخاضعتين لسيطرة الأكراد لاقتحام قوات الحكومة السورية. وقررت الحكومة وقف إطلاق النار لمدة أربعة أيام. في المقابل، طالبت الأكراد بترشيح شخص لتولي منصب مساعد وزير الدفاع كجزء من آلية الدمج.
وجاءت هذه الخطوة في وقت بدا فيه الدعم الأمريكي لقوات سوريا الديمقراطية يتراجع. وقال المبعوث الأمريكي السابق توم براك في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن الدمج يمثل “أعظم فرصة” للأكراد في سوريا. وأضاف أن الهدف الأصلي للقوات، كقوة موازنة لتنظيم الدولة الإسلامية، انتهى إلى حد كبير. وأكد أيضا أن واشنطن لم تعد تملك مصلحة على المدى الطويل في استمرار وجودها في سوريا.
من جانبها، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، التي فقدت مساحات واسعة من الأراضي أمام تقدم القوات الحكومية خلال الأيام الأخيرة، قبولها اتفاق وقف إطلاق النار مع دمشق. وأكدت أنها لن تشارك في أي عمليات عسكرية إلا إذا تعرضت لهجوم مباشر.
ويُعد هذا التراجع السريع أكبر تحول في السيطرة على الأراضي منذ عام 2024. كما يثير تساؤلات حول مستقبل المنشآت التي تحتجز معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية. بالإضافة إلى ذلك، يثير تساؤلات حول تأثيره على توازن القوى في شمال سوريا.



