قال وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي يدرس الدعوة التي تلقاها من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى ما يُعرف بـ«مجلس السلام». وذلك في إطار الاتصالات والمشاورات الجارية بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ومسارات إنهاء الصراعات.
وجاء تصريح وزير الخارجية في سياق تحركات دبلوماسية مكثفة تشهدها القاهرة. وهذه التحركات تتزامن مع تطورات متسارعة في عدد من الملفات الإقليمية، وعلى رأسها الوضع في قطاع غزة. حيث تواصل مصر لعب دور محوري في جهود التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع إلى موجة جديدة من التصعيد.
وخلال مشاورات سياسية عقدها وزير الخارجية المصري مع نظيره البوسني إلمدين كوناكوفيتش، استعرض عبد العاطي رؤية مصر إزاء تطورات الأوضاع في قطاع غزة. كما أكد ضرورة المضي قدمًا في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، بما يشمل بدء عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية عقب الإعلان عن تشكيلها. بالإضافة إلى نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع.
وشدد وزير الخارجية على أن المرحلة المقبلة يجب أن تمهد لبدء التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة. كما يجب أن تضمن تحسين الأوضاع الإنسانية وتهيئة المناخ لإطلاق مسار سياسي جاد يحقق الاستقرار الدائم. وأكد أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة لضمان تثبيت التهدئة وحماية المدنيين.
وأشار عبد العاطي إلى أن التحركات المصرية تنطلق من ثوابت واضحة تقوم على دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض أي محاولات لفرض حلول أحادية أو واقع جديد بالقوة. وأكد أن الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحققا إلا عبر تسوية عادلة وشاملة.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإيجاد آليات فعالة لإدارة مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار في غزة، وسط دور مصري متقدم يحظى بتقدير إقليمي ودولي. ويعد هذا الدور عنصر توازن رئيسيًا في معادلة الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط.



