واشنطن، أمريكا–في قرار قد يعيد خلط أوراق العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي، أصدرت المحكمة العليا الأمريكية حكما حاسما بشأن صلاحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فرض رسوم جمركية على الاتحاد الأوروبي، وسط جدل قانوني وسياسي واسع حول حدود السلطة التنفيذية في إدارة الحروب التجارية. وقضت المحكمة بأن للرئيس صلاحيات موسعة في فرض رسوم جمركية لأسباب تتعلق بالأمن القومي والمصالح الاقتصادية الاستراتيجية. وهذا يمنح ترامب غطاء قانونيا لاستخدام سلاح الرسوم ضد شركاء تجاريين، وفي مقدمتهم أوروبا، دون الحاجة إلى موافقة مباشرة من الكونجرس.
ويأتي القرار في وقت تتصاعد فيه التوترات بين واشنطن والعواصم الأوروبية، على خلفية الخلافات التجارية ودعم الصناعات المحلية، إضافة إلى ملفات سياسية وأمنية أوسع. وهذا يفتح الباب أمام احتمال لجوء الإدارة الأمريكية إلى إجراءات عقابية قد تشعل حربًا تجارية جديدة.
من جانبها، أعربت دوائر أوروبية عن قلقها من تداعيات القرار، محذرة من أن فرض رسوم إضافية قد يقوض التعاون الاقتصادي ويؤثر سلبًا على الأسواق العالمية، في وقت يعاني فيه الاقتصاد الدولي من تباطؤ وعدم استقرار. ويرى مراقبون أن حكم المحكمة العليا لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار فوري بفرض الرسوم. لكنه يمنح ترامب أداة ضغط قوية في مواجهة الاتحاد الأوروبي، قد يستخدمها كورقة تفاوض أو كسلاح اقتصادي مباشر في المرحلة المقبلة.



