واشنطن،أمريكا-أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) عقد اجتماعا مع القائد المؤقت لفنزويلا في العاصمة كاراكاس. وتعد هذه الخطوة دعما مباشرا للحكومة الحالية. في الوقت نفسه، قد تفسر على أنها تجاهل أو تقليل من شأن قوى المعارضة.
وذكرت الصحيفة أن اللقاء يعد تطورا لافتا في الموقف الأمريكي تجاه فنزويلا. إذ يمثل أعلى مستوى من التواصل المباشر بين واشنطن والسلطة القائمة في كاراكاس منذ فترة. كما يعكس تحولا عمليا في طريقة تعامل الإدارة الأمريكية مع المشهد السياسي الفنزويلي المعقد.
وبحسب التقرير، فإن هذا الاجتماع قد يمنح الحكومة المؤقتة دفعة سياسية ومعنوية، ويعزز موقعها داخليا وخارجيا. يأتي ذلك في وقت لا تزال فيه البلاد تعاني من انقسامات حادة وأزمات اقتصادية وأمنية ممتدة. في المقابل، رأت أطراف في المعارضة أن الخطوة الأمريكية تحمل دلالات سلبية. كما توحي بتراجع الدعم الدولي لمسار سياسي يوازن بين الحكومة والمعارضين.
وأشار مراقبون إلى أن اللقاء يعكس براغماتية أمريكية تركز على الاستقرار والتعاون الأمني، خصوصا في ظل مخاوف واشنطن من قضايا تتعلق بالمخدرات والهجرة غير الشرعية. كما تخشى واشنطن من النفوذ الإقليمي لقوى دولية منافسة. واعتبر المراقبون أيضا أن الإدارة الأمريكية تحاول التعامل مع السلطة الفعلية على الأرض. وذلك بغض النظر عن الخلافات السياسية القائمة.
ولم يصدر تعليق رسمي فوري من الحكومة الفنزويلية أو من قادة المعارضة بشأن مضمون اللقاء. غير أن الحدث أدي إلي نقاش واسع حول مستقبل العلاقات بين واشنطن وكاراكاس. كما أثار احتمالات إعادة رسم السياسة الأمريكية تجاه فنزويلا خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه فنزويلا مرحلة سياسية حساسة. يسعى الجميع إلى إعادة ترتيب المشهد الداخلي في البلاد. في الوقت نفسه، تزداد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على الحكومة والمعارضة على حد سواء.

