لندن،بريطانيا-لوح مزارعون بريطانيون باللجوء إلى اعتصامات أسبوعية منتظمة أمام سلاسل المتاجر الكبرى، في تصعيد جديد للاحتجاجات على ما يصفونه بـ«السياسات الخانقة» التي تهدد مستقبل الزراعة المحلية وتدفع آلاف نحو الإفلاس.
ما القصة؟
يأتي التهديد بالتصعيد بعد فشل جولات التفاوض بين ممثلي المزارعين والحكومة، بشأن ملفات شائكة تتصدرها:
ارتفاع تكاليف الإنتاج (الطاقة، الأسمدة، الأعلاف).
انخفاض أسعار الشراء التي تفرضها المتاجر الكبرى، بما لا يغطي التكلفة.
تشديد المعايير البيئية دون حوافز مالية كافية.
تداعيات ما بعد بريكست على سلاسل التوريد والدعم الزراعي.
لماذا المتاجر الكبرى؟
يرى المزارعون أن سلاسل السوبر ماركت تمارس ضغطا سعريا كبيرا، مستفيدة من قوتها التفاوضية، ما يترك المنتج المحلي الحلقة الأضعف في المعادلة.
ويؤكد المحتجون أن الاعتصام أمام المتاجر يهدف إلى لفت انتباه المستهلكين إلى الفجوة بين أسعار البيع النهائية والعائد الحقيقي لهم.
مطالب المزارعين
تشمل المطالب الرئيسية:
ضمان سعر عادل يغطي التكلفة ويحقق هامش ربح معقول.
آليات شفافة لتسعير المنتجات الزراعية لضمان حقوقهم.
دعم حكومي مباشر للتكيف مع المعايير البيئية.
مراجعة اتفاقات الاستيراد التي تزيد المنافسة غير المتكافئة.
تحذيرات من تصعيد المزارعين
حذرت اتحادات زراعية من أن تجاهل المطالب قد يؤدي إلى اتساع رقعة احتجاجات المزارع وتعطيل جزئي لسلاسل الإمداد،
خصوصا مع دخول موسم إنتاج حساس، ما قد ينعكس على أسعار الغذاء وتوافر بعض السلع.
موقف الحكومة
من جانبها، تقول الحكومة البريطانية إنها منفتحة على الحوار وتعمل على موازنة حماية المستهلك مع دعم المزارعين،
لكنها تؤكد -في الوقت نفسه- التزامها بالأهداف البيئية والمالية، وهو ما يراه أنه كاف دون إجراءات ملموسة وسريعة.
اعتصامات أسبوعية محتملة تضع المتاجر الكبرى في مرمى الاحتجاج،
ورسالة مباشرة بأن الزراعة البريطانية تقف عند مفترق طرق بين الاستمرار أو التراجع، ما لم تترجم الوعود إلى حلول عملية.


