دمشق،سوريا-نقلت وكالة رويترز عن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) نفيها وقف إطلاق النار في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب شمالي سوريا. هذا يحدث في وقت تتضارب فيه الروايات حول الوضع الميداني داخل الحي. وقالت “قسد” إن ما أعلنته حكومة دمشق بشأن وقف المعارك لا يعكس حقيقة ما يجري على الأرض.
وذكرت الوكالة أن “قسد” اعتبرت أن إعلان الحكومة السورية وقف إطلاق النار داخل حي الشيخ مقصود “محاولة لتضليل الرأي العام”، وفق تعبيرها. وأكدت أن الاشتباكات لم تتوقف، وأن قواتها لا تزال تتعامل مع تطورات ميدانية متسارعة داخل الحي.
ويأتي نفي “قسد” بعد إعلان هيئة عمليات الجيش السوري وقف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود. كان من المقرر أن يبدأ الساعة الثالثة ظهراً بالتوقيت المحلي،
وهذا في خطوة قالت دمشق إنها تهدف إلى تهدئة الأوضاع وتحييد المدنيين. كما تهدف إلى فتح المجال أمام إجراءات أمنية وإدارية لاحقة داخل المنطقة.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الإعلام السوري، في تصريحات سابقة، ضرورة تحييد المدنيين خلال الأعمال العسكرية. كما شدد على أن حماية السكان والبنية التحتية تمثل أولوية في أي تحركات ميدانية داخل المدن.
كما أعلن قائد الأمن الداخلي في حلب سيطرة القوات الحكومية على حي الشيخ مقصود. أشار إلى أن الأوضاع باتت تحت السيطرة الأمنية.
وكان الجيش السوري قد أعلن، في وقت سابق، بدء عملية تمشيط داخل الحي عقب فرض حظر تجول. تم ذلك بهدف ملاحقة ما وصفها بمجموعات مسلحة وضبط الأمن. كانت هناك تأكيدات رسمية على السعي لإعادة الاستقرار ومنع تجدد المواجهات.
في المقابل، تصر “قسد” على أن البيانات الصادرة عن دمشق لا تعكس الواقع. واعتبرت أن الإعلان عن وقف إطلاق النار يأتي في إطار حرب إعلامية، وليس نتيجة تفاهمات ميدانية حقيقية.
ويعكس هذا التباين في التصريحات حالة من التوتر المستمر في شمال سوريا، لا سيما في مدينة حلب. هناك تتقاطع الحسابات العسكرية والسياسية، فيما يبقى المدنيون الأكثر تأثرا بتداعيات التصعيد وتبادل الاتهامات بين الأطراف المتصارعة.


