عدن ، اليمن – بدأت حشود جماهيرية واسعة، منذ صباح اليوم السبت 10 كانون الثاني/يناير 2026، بالتوافد إلى ساحة العروض في مديرية خور مكسر بالعاصمة المؤقتة عدن. هذا استعداداً لانطلاق فعالية «مليونية الوفاء والصمود»، في مشهد يعكس حالة احتقان سياسي وأمني غير مسبوقة تشهدها مدن جنوب اليمن. وتأتي هذه التحركات الشعبية في ظل تصعيد لافت. أعقب ذلك سلسلة تطورات دراماتيكية شهدتها الساعات الماضية، أعادت المشهد الجنوبي إلى مربع التوتر المفتوح. كل ذلك وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهات ميدانية.
سياق الانفجار الشعبي
ودعت الهيئات القيادية للمجلس الانتقالي الجنوبي إلى تنظيم هذه المليونية باعتبارها «هبة شعبية». جاء هذا للرد على قرار وُصف بالمفاجئ، صدر من الرياض يوم أمس الجمعة. وقضى بحلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وإلغاء جميع هيئاته، تمهيداً لعقد مؤتمر جنوبي جديد برعاية سعودية. وتفاقم الغضب الشعبي مع تداول أنباء عن احتجاز وفد المجلس الانتقالي في السعودية. تم ذلك في ظل تبادل اتهامات داخل مجلس القيادة الرئاسي بشأن إدارة المرحلة المقبلة ومستقبل التمثيل الجنوبي.
أهداف المليونية وخارطة الاحتجاج
وحددت اللجنة المنظمة ساحة العروض في عدن، وساحة القرار في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، كنقطتين رئيسيتين لانطلاق التظاهرات. ذلك تحت شعارات تركز على تجديد التفويض الشعبي للرئيس عيدروس الزُبيدي باعتباره «قائداً للمشروع الجنوبي». ورفض ما تصفه الدعوات بـ«الوصاية الخارجية» والحلول المفروضة من خارج الجنوب. وأيضاً التأكيد على الثبات الميداني ورفض قرارات الإلغاء أو الحل الصادرة خارج الإرادة الشعبية. وأفادت تقارير ميدانية وشهادات ناشطين على منصة «إكس» بأن الحشود بدأت فعلياً بملء الساحات منذ ساعات الصباح الأولى. تم ذلك مع وصول مواكب جماهيرية من ردفان والصبيحة وعدد من المحافظات المجاورة. كانوا رافعين أعلام دولة الجنوب السابقة وصور رئيس المجلس الانتقالي.


