باريس،فرنسا-أحيا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم، ذكرى وفاة الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران، الذي رحل في 8 يناير 1996. أشاد بإرثه السياسي ودوره المحوري في ترسيخ مفهوم السيادة الوطنية الفرنسية. كما أشاد ببناء أوروبا موحدة تنعم بالسلام والاستقرار. وقال ماكرون، في بيان رسمي، إن فرانسوا ميتران كان «مدافعًا شرسًا عن فرنسا ذات السيادة والمستقلة». وأكد متابعته السياسية من أجل أن تبقى بلاده صاحبة قرار حر. وقادرة على الدفاع عن مصالحها ودورها الدولي في عالم متغير.
وأضاف أن ميتران لم يكن مجرد رئيس للجمهورية. بل كان رجل دولة ترك بصمة عميقة في التاريخ الفرنسي والأوروبي. وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن ميتران يعد أحد أبرز مهندسي الاتحاد الأوروبي الحديث. حيث أسهم بشكل فعال في إرساء أسس اتحاد أوروبي «حر، يعيش في سلام، ويتطلع إلى الازدهار». واعتبر أن هذا المشروع لم يكن خيارا سياسيا عابرا، بل رؤية استراتيجية بعيدة المدى. وقد هدفت الرؤية إلى تجنيب القارة الأوروبية ويلات الحروب والصراعات التي عرفتها في القرن العشرين. وأكد ماكرون أن الطموح الذي حمله فرانسوا ميتران لا يزال قائما حتى اليوم. إنه طموح فرنسا التي ترى في أوروبا القوية والموحدة ركيزة أساسية لأمنها واستقرارها ونموها الاقتصادي.
وشدد على أن التحديات الراهنة، سواء كانت جيوسياسية أو اقتصادية أو أمنية، تجعل من استلهام تجربة ميتران أمرًا ضروريًا. خاصة في ما يتعلق بالحفاظ على الاستقلالية الاستراتيجية الفرنسية والأوروبية. ويذكر أن فرانسوا ميتران تولى رئاسة فرنسا بين عامي 1981 و1995. وكان أول رئيس اشتراكي للجمهورية الخامسة. ميتران شهدت فترته تحولات كبرى على المستويين الداخلي والأوروبي. وكان أبرزها تعميق الشراكة الفرنسية-الألمانية، والدفع نحو توحيد أوروبا سياسيًا واقتصاديًا. إن ذكري ميتران تظل خالدة في الوجدان الفرنسي. وميتران حاضر دائمًا في ذاكرة الشعب كرئيس أسس لاتحاد قوي.


