طهران،إيران-في ظل تصاعد وتيرة الاحتجاجات في عدد من المدن الإيرانية، اتهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إسرائيل بالوقوف خلف محاولات زعزعة الاستقرار الداخلي في البلاد. واعتبر لاريجاني أن التطورات الراهنة تحمل مؤشرات واضحة على “تورط خارجي” يهدف إلى دفع إيران نحو سيناريوهات خطيرة. في مقدمتها إشعال حرب أهلية وتهيئة الأجواء لتدخل أجنبي.
وقال لاريجاني، في تصريحات رسمية نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن الأجهزة الأمنية رصدت “أنماطًا غير طبيعية” في إدارة بعض التظاهرات. وأشار إلى أن هناك جهات خارجية تحاول استغلال المطالب الاجتماعية والاقتصادية المشروعة لبعض المحتجين. إذ يحاولون تحويلها إلى أدوات صدام وفوضى تهدد السلم الأهلي. وأضاف أن إسرائيل تقف في مقدمة الأطراف المستفيدة من أي اضطراب داخلي تشهده إيران. كما تحاول منذ سنوات إلى نقل المواجهة إلى الداخل الإيراني بعد فشلها في تحقيق أهدافها عبر الضغوط السياسية والعقوبات.
وتأتي تصريحات لاريجاني في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات متفرقة على خلفيات معيشية واقتصادية. تفاقمت هذه الأوضاع بفعل العقوبات الغربية وارتفاع معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية. وقد ترافقت بعض هذه الاحتجاجات مع أعمال عنف وتخريب لمرافق عامة، ما دفع السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية. كما قامت باعتقال عدد من المتورطين في أعمال شغب.
وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي أن الدولة الإيرانية “تفرق بوضوح بين الاحتجاج السلمي المشروع، وبين محاولات التخريب المنظمة”. وشدد على أن الأجهزة المعنية ستتعامل بحزم مع أي تحركات تهدف إلى تقويض الأمن القومي. كما حذر من الانجرار وراء دعوات التحريض التي تبث عبر منصات خارجية. ووصفها بأنها جزء من “حرب نفسية وإعلامية” تستهدف إضعاف الدولة من الداخل.
وفي المقابل، شدد المسؤول الإيراني على أن بلاده منفتحة على معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية عبر الأطر القانونية والمؤسساتية. وأكد أن “الرهان على الفوضى والتدخل الخارجي لن يحقق سوى مزيد من المعاناة للشعب الإيراني”.


