موسكو ، روسيا – عاد اسم صاروخ «أوريشينك» الروسي إلى الواجهة مجددًا، بعد تقارير تحدثت عن دخوله مراحل متقدمة من الاختبارات. يعتبر أحد أحدث الأسلحة الصاروخية التي تراهن عليها موسكو ضمن خططها لتحديث ترسانتها العسكرية. وتهدف إلى تعزيز قدرات الردع الاستراتيجي.
ويُصنَّف «أوريشينك» ضمن الصواريخ عالية السرعة. تشير المعلومات المتداولة إلى أن سرعته قد تصل إلى نحو 13 ألف كيلومتر في الساعة. ما يجعله من فئة الصواريخ التي يصعب على أنظمة الدفاع الجوي التقليدية اعتراضها. خاصة مع تمتعه بقدرة كبيرة على المناورة أثناء الطيران.
قدرات متطورة واختراق الدفاعات
وبحسب ما هو متاح من معلومات، يتمتع الصاروخ بقدرات متقدمة على اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي. يستفيد من سرعته الفائقة ومساره غير التقليدي. بالإضافة إلى تقنيات توجيه دقيقة ترفع من كفاءته في إصابة الأهداف، سواء كانت منشآت عسكرية محصنة أو أهدافًا استراتيجية عالية القيمة.
ضمن عقيدة الردع الروسية
ويرى محللون عسكريون أن تطوير «أوريشينك» يندرج ضمن سعي روسيا للحفاظ على توازن الردع مع القوى الكبرى. يحدث ذلك في ظل احتدام السباق العالمي لتطوير الأسلحة الفرط صوتية، التي باتت تمثل عنصرًا حاسمًا في معادلات القوة الحديثة.
رسائل سياسية قبل أن تكون عسكرية
ولا يقتصر حضور الصاروخ في المشهد الإعلامي على البعد العسكري فحسب، بل يحمل رسائل سياسية واضحة. مفادها أن موسكو مستمرة في تحديث منظوماتها الهجومية والدفاعية. هي قادرة على مواكبة — وربما تجاوز — أحدث التقنيات العسكرية لدى خصومها. ورغم محدودية التفاصيل الرسمية المعلنة، يظل صاروخ «أوريشينك» واحدًا من أبرز النماذج التي تعكس توجه روسيا للاعتماد على السرعة والتكنولوجيا المتقدمة كركيزة أساسية في استراتيجيتها العسكرية خلال المرحلة المقبلة.


