حلب ، سوريا – أعلنت محافظة حلب اليوم عن فتح ممرين إنسانيين عاجلين لتسهيل خروج المدنيين المحاصرين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية. جاء ذلك في ظل تصاعد وتيرة الاشتباكات العنيفة والقصف المتبادل الذي يشهده محيط الأحياء الكردية في المدينة.
ممرات “العوارض” و”الزهور”
وجاء في بيان المحافظة أنها تلقت مناشدات من عوائل محاصرة ترغب في المغادرة نحو المناطق الأكثر أمناً في حلب. بناءً عليه، تقرر فتح ممرين آمنين عبر نقطتي (العوارض) و (شارع الزهور) لمدة ثلاث ساعات. تستمر هذه الساعات من 10 صباحاً وحتى 1 ظهراً. واتهمت مصادر رسمية سورية قوات “قسد” بمحاولة منع الأهالي من الخروج واتخاذهم “دروعاً بشرية”. لكن القوات المسيطرة على الحيين تنفي ذلك، مؤكدة أن القصف العشوائي هو ما يعيق حركة المدنيين.
ليلة دموية وتصعيد جوي
ميدانياً، شهدت محاور الأشرفية بعد منتصف ليلة أمس اشتباكات هي الأعنف. استخدمت فيها فصائل وزارة الدفاع وقوى “الأسايش” الراجمات والمدفعية الثقيلة. بالإضافة إلى الطائرات المسيرة. وطال القصف أحياء بني زيد والشقيف، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة ودمار في البنية التحتية.
فاتورة الضحايا (حسب المرصد السوري)
وفقاً لآخر تحديثات المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد سجل التصعيد منذ يوم الثلاثاء الماضي حصيلة ثقيلة من الضحايا. بلغ العدد 15 قتيلاً بينهم 10 مدنيين: 4 سيدات وطفلان في الأحياء الكردية، و3 مدنيين في حي الميدان. بالإضافة إلى نحو 60 جريحاً، إصابات الكثير منهم خطيرة وبينهم نساء وأطفال. ويشمل الضحايا أيضاً قتيلاً من “الأسايش” و4 عناصر من وزارة الدفاع السورية.
تحذيرات من كارثة إنسانية
حذرت المنظمات الحقوقية، وعلى رأسها المرصد السوري، من تداعيات هذا التصعيد العسكري على المدنيين العالقين. يأتي ذلك في ظل نقص الإمدادات والخدمات الأساسية داخل الأحياء المحاصرة. يهدف فتح الممرات اليوم كمحاولة أخيرة لتخفيف الضغط الإنساني. هذا يحدث وسط مخاوف من تجدد القتال فور انتهاء مهلة الساعات الثلاث المحددة.


