عدن، اليمن- شهدت الساحة اليمنية خلال الساعات الماضية تصعيدا دراماتيكيا غير مسبوق. هذا الوضع وضع الشراكة السياسية في “مجلس القيادة الرئاسي” على حافة الانهيار. جاء ذلك عقب قرارات رئاسية بإسقاط عضوية رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، واتهامه بالخيانة. كما حدث ذلك بالتزامن مع ضربات جوية للتحالف في الضالع.
عزل وإحالة للنيابة
أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، رسميا إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس. كما تمت إحالته إلى النائب العام بتهمة “الخيانة العظمى”.
وشملت القرارات الرئاسية أيضاً إقالة وزيرين ينتميان للمجلس الانتقالي، في خطوة تأتي بعد أسابيع من التوتر العسكري في المحافظات الشرقية.
الانتقالي: الرئيس في عدن
وفي وقت سابق نفى المجلس الانتقالي الجنوبي جملة وتفصيلا رواية الهروب. وأكد في بيان أن الزبيدي “لا يزال في العاصمة عدن”. ويباشر مهامه في الإشراف على المؤسسات العسكرية والمدنية.
وأشار الانتقالي إلى أن وفدا برئاسة الأمين العام للمجلس، عبد الرحمن الصبيحي، توجه بالفعل إلى الرياض. الهدف هو المشاركة في مؤتمر حول قضية الجنوب. وأكد المجلس تمسكه بالحوار “الذي يراعي تطلعات شعب الجنوب وحقوقه المشروعة” في الانفصال. ويطالب بالعودة إلى وضع ما قبل وحدة عام 1990.
خلفية الصراع: معركة الشرق
يعود هذا الانفجار السياسي إلى الصراع الذي اندلع في ديسمبر الماضي، حين سيطرت قوات الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة (نحو نصف مساحة اليمن). ورغم الضغوط الدولية، رفض الانتقالي الانسحاب. هذا أدى إلى تدخل قوات “درع الوطن” الحكومية مدعومة بالتحالف لاستعادتها مطلع هذا الأسبوع. ونتج عن ذلك المواجهة المباشرة الحالية.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تمثل النهاية الفعلية لـ”اتفاق الرياض”. كما أنها تنهي صيغة الشراكة التي أنتجت في أبريل 2022. الآن يفتح الباب أمام سيناريوهات مفتوحة للصراع في جنوب اليمن.


