رانغون ، بورما – أعلن المجلس العسكري الحاكم في بورما، الأحد، عن إطلاق سراح أكثر من 6000 سجين في إطار العفو السنوي التقليدي. يشمل العفو المعتقلين على خلفيات جنائية وسياسية. وأكد المتحدث باسم المجلس أن الهدف من العفو هو “تخفيف الاكتظاظ في السجون وتعزيز مصالحة وطنية محدودة”. مشيراً إلى أن الإفراج سيشمل أيضًا الحالات الإنسانية مثل المرضى وكبار السن.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه البلد توتراً سياسياً متصاعداً منذ الانقلاب العسكري في عام 2021. حيث تتواصل الاحتجاجات والمظاهرات المطالبة بالديمقراطية وحقوق الإنسان. وأشار حقوقيون محليون ودوليون إلى أن العفو خطوة إيجابية لكنها “لا تكفي لضمان الحريات الأساسية”. مؤكديـن على ضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وإعادة بناء مؤسسات الدولة بطريقة تحترم القانون الدولي.
كما لفت المجلس العسكري إلى أن عملية الإفراج ستتم على مراحل لضمان سلامة السجون والمجتمع. سيتم الإبقاء على المراقبة الأمنية لبعض الحالات التي وصفها بالخطرة. ويأتي الإعلان في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على بورما لتطبيق إصلاحات سياسية حقيقية. فيما لا تزال الحكومة العسكرية تواجه انتقادات واسعة بسبب الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان واعتقال المعارضين والصحفيين.
ووفق مراقبين، فإن الإفراج عن هذا العدد الكبير من السجناء قد يساهم مؤقتًا في تخفيف حدة الاحتقان الداخلي. لكنه لا يعالج الأسباب الجذرية للتوتر السياسي. يظل مستقبل البلاد مرتبطاً بإمكانية تحقيق توافق وطني حقيقي بين مختلف القوى السياسية والمجتمع المدني.


