عدن،اليمن-أعربت وزارة النقل والطيران المدني اليمنية، الخميس، عن استغرابها واستنكارها للإجراءات السعودية المفاجئة المتعلقة بتنظيم الرحلات الجوية المتجهة إلى مطار عدن الدولي،
معتبرة أنها تمثل عبئًا إضافيًا على حركة السفر ومعاناة المواطنين.
وأوضحت الوزارة في بيان أن القرار السعودي يقضي بإخضاع الرحلات الخارجية المتجهة إلى عدن، ولا سيما الرحلات القادمة من مطارات دولة الإمارات،
وهذا لإجراءات تفتيش إضافية في مطار جدة، قبل السماح لها باستكمال وجهتها النهائية.
وأكدت أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تعقيد حركة الطيران وإطالة زمن الرحلات، بما ينعكس سلبا على المسافرين اليمنيين.
وشددت وزارة النقل والطيران المدني اليمنية على أن هذه الإجراءات تتعارض بشكل كامل مع القوانين الدولية المنظمة لحركة الطيران،
مع أنظمة منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، محذرة من أن فرض مثل هذه التدابير يمثل عمليا نوعا من الحصار الجوي غير المبرر على الشعب اليمني.
وطالبت الوزارة السلطات السعودية بالتراجع عن الإجراءات الجديدة، والاستمرار في العمل بالآليات السابقة المعمول بها منذ سنوات،
وذلك بما يضمن انسيابية الرحلات الجوية واحترام القوانين والاتفاقيات الدولية، وعدم تحميل المدنيين تبعات أي اعتبارات سياسية أو أمنية.
وفي السياق ذاته، أشار محللون يمنيون إلى وجود تباين واضح في التعامل السعودي مع مطار عدن مقارنة بمطار صنعاء الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي،
حيث سمحت الرياض في فترات سابقة باستئناف الرحلات من مطار صنعاء ضمن تفاهمات مع الجماعة،
دون فرض آليات تفتيش عبر مطارات سعودية أو اشتراط تقديم قوائم ركاب بالطريقة نفسها.
وأضاف المحللون أن فترة تشغيل مطار صنعاء شهدت مغادرة عدد من قيادات الصف الأول في جماعة الحوثي إلى خارج اليمن،
من بينهم قيادات توجهت إلى إيران، قبل أن يتوقف نشاط المطار لاحقا نتيجة الضربات الإسرائيلية
والتي أدت إلى تدمير الطائرات المستخدمة من قبل الجماعة.
ورأى مراقبون أن هذا النهج قد ينقل بوصلة الضغط من مواجهة الحوثيين إلى استهداف الجنوب،
وهذا في سياق سياسي وأمني معقد، يثير مخاوف حقيقية من تداعياته على الاستقرار العام وحركة المدنيين والتنقل الجوي في اليمن.



