دمشق، سوريا- شهدت مدينة حلب، مواجهات عنيفة بين قوات الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية «قسد» على أطراف حيي الشيخ مقصود والأشرفية،
اتهامات متبادلة
أسفرت المواجهات عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين،
وتسببت في موجة نزوح جديدة لعشرات العائلات، هذا وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بشأن مسؤولية التصعيد.
وأعلنت مديرية الصحة في حلب مقتل شخصين وإصابة 8 آخرين جراء قصف استهدف أحياء سكنية في المدينة،
فيما أفادت وسائل إعلام محلية بنزوح مستمر للعائلات من مناطق الاشتباكات خشية اتساع رقعتها.
استهداف قسد لعناصر الجيش
وقالت وكالة الأنباء السورية «سانا» إن قوات «قسد» استهدفت نقاطا لقوى الأمن الداخلي قرب دواري شيحان والليرمون،
وهذا انطلاقا من مواقعها في حي الأشرفية، ما أدى إلى إصابة 4 مدنيين ومتطوعين من الدفاع المدني،
إضافة إلى إغلاق طريق غازي عنتاب–حلب من جهة الدوارين المذكورين نتيجة القصف.
فيما ذكرت الإخبارية السورية أن قناصة تابعين لـ«قسد» استهدفوا حاجزا للأمن الداخلي قرب دوار شيحان،
ما أسفر عن إصابة عنصرين من قوات الأمن بجروح متفاوتة.
هجوما عنيفا بالأسلحة الثقيلة
في المقابل، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أن الجيش السوري شن هجومًا وصفته بـ«العنيف» مستخدمًا الأسلحة الثقيلة والمتوسطة،
وذلك على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، مؤكدة أن قواتها ردت على مصادر النيران.
وحمل المركز الإعلامي لـ«قسد» الحكومة السورية المسؤولية الكاملة عن المواجهات، مشيرا إلى إصابة عنصرين من قواته خلال الاشتباكات.
من جهتها، نفت وزارة الدفاع السورية صحة ما ورد في بيانات «قسد»، مؤكدة أن الأخيرة شنت هجومًا مفاجئًا
وذلك على نقاط انتشار قوى الأمن الداخلي والجيش بمحيط حي الأشرفية، وأن القوات النظامية ردت على مصادر النيران.
جريمة خطيرة وانتهاكًا صارخًا
وفي السياق، قال وزير الطوارئ السوري رائد الصالح إن الهجوم أدى إلى إصابة اثنين من كوادر الدفاع المدني أثناء أداء مهامهم الإنسانية،
معتبرًا استهدافهم «جريمة خطيرة وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني».
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر سياسي متصاعد، حيث أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن الحكومة لم تلمس «مبادرة جدية» من «قسد»،
وهذا لتنفيذ اتفاق العاشر من مارس القاضي بدمجها في مؤسسات الدولة، محذرا من أن استمرار المماطلة سيؤثر سلبًا على استقرار المنطقة.


