باريس،فرنسا-لقي رجل يحمل سلاحا أبيض (سكينا) مصرعه، اليوم السبت، إثر تعرضه لإطلاق نار من قبل عناصر الشرطة الوطنية الفرنسية في وسط مدينة “أجاكسيو” بجزيرة كورسيكا الجنوبية.
ووفقا لما أفاد به المدعي العام للجمهورية، ونقلته قناة “فرانس 3 فياستيلا”،
فقد تدخلت القوات الأمنية عقب تلقي بلاغات عن شخص يشكل خطرا داهما على المارة في شوارع المدينة.
تفاصيل التدخل الأمني
وفي هذا الصدد، أوضح المدعي العام أن المواجهة مع الشرطة انتهت بإطلاق النار على الرجل بعد أن تصرف بطريقة تهدد سلامة المواطنين بشكل مباشر.
وعلى الرغم من محاولات الإسعاف الفورية التي قدمت له في موقع الحادث، إلا أنه فارق الحياة متأثرا بإصابته القاتلة.
وبناء عليه، فرضت قوات الأمن طوقا مشددا حول مكان الواقعة، مع إغلاق الشوارع المحيطة لجمع الأدلة والبيانات اللازمة.
تحقيق قضائي وتقييم ميداني
ومن ناحية أخرى، باشرت السلطات المختصة فتح تحقيق قضائي موسع لتحديد ملابسات الواقعة بدقة؛
إذ يهدف التحقيق إلى الوقوف على مدى التزام عناصر الشرطة بقواعد استخدام السلاح والمعايير القانونية المتبعة.
علاوة على ذلك، سيتناول التحقيق فحص تسجيلات كاميرات المراقبة والاستماع لشهادات شهود العيان،
وذلك للوقوف على طبيعة التهديد الذي شكله الرجل قبل إطلاق النار عليه.
دوافع مجهولة ونقاش حول القوة
بيد أن النيابة العامة لم تكشف حتى اللحظة عن هوية الرجل أو الدوافع الكامنة وراء سلوكه العدائي، مؤكدة أن الأمر لا يزال قيد البحث.
وفي الوقت نفسه، تأتي هذه الحادثة لتعيد فتح النقاش في فرنسا حول حدود استخدام القوة من قبل أجهزة إنفاذ القانون؛
خاصة في الحالات التي تنطوي على تهديدات فورية بالسلاح الأبيض، وهو ما تصفه السلطات بأنه يتم دائماً تحت رقابة قضائية صارمة.
الحصيلة النهائية للحادث
ختاما، أكدت المصادر الأمنية عدم وقوع أي إصابات إضافية سواء بين صفوف عناصر الشرطة أو المدنيين الذين تواجدوا في موقع الحادث.
ومن ثم، يظل بساط التحقيق ممدوداً لكشف كامل الحقائق المحيطة بهذه الواقعة،
بما يضمن الشفافية في التعامل مع ملفات استخدام السلاح الناري في التدخلات الميدانية.


