موسكو،روسيا-كشفت سفيتلانا لوكاش، ممثلة روسيا بصيغة “الشيربا” في قمة مجموعة العشرين، أن الولايات المتحدة تستعد لاحتمال مشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة المجموعة المقررة في ديسمبر 2026؛
حيث تأتي هذه الخطوة في ظل تحولات دبلوماسية ترقبها الأوساط الدولية.
وقد جاءت تصريحات لوكاش خلال مقابلة صحفية على هامش الاجتماعات الأولى للممثلين،
والتي استضافتها واشنطن يومي 15 و16 ديسمبر الجاري، إيذانا بانطلاق الرئاسة الأمريكية للمنتدى لعام 2026.
تحضيرات أمريكية لسيناريوهات شاملة
وفي هذا الصدد، أوضحت لوكاش أن الولايات المتحدة، بصفتها الدولة المضيفة،
تضع في حساباتها مشاركة الرئيس الروسي في أعمال القمة المقرر عقدها بمدينة ميامي.
وعلاوة على ذلك، أشارت إلى أن التحضيرات الأمريكية الحالية تشمل جميع السيناريوهات المحتملة؛
وذلك لضمان انعقاد القمة بصورة طبيعية وشاملة تضم كافة القوى الكبرى، بما يسهم في إنجاح المنتدى العالمي.
الرئاسة الأمريكية.. وأولويات “ترامب”
من الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة تولت رسمياً رئاسة المجموعة اعتبارا من مطلع ديسمبر 2025.
وبناءً عليه، ستقود واشنطن أعمال المنتدى طوال عام 2026،
خاصة بعدما أعلن الرئيس دونالد ترامب أن القمة ستعقد في ولاية فلوريدا،
وهذا في خطوة تهدف إلى إبراز الدور القيادي الأمريكي.
كما حددت الرئاسة الأمريكية أولويات واضحة، تشمل تخفيف القيود الاقتصادية،
وتأمين سلاسل توريد الطاقة، ودعم الابتكار التكنولوجي.
تطور دور مجموعة العشرين عالميا
وبالعودة إلى تاريخ المنتدى، يذكر أن مجموعة العشرين تأسست عام 1999
كمنصة لتنسيق السياسات الاقتصادية بين أكبر الاقتصادات المتقدمة والنامية.
ومع مرور الوقت، لم يقتصر دورها على الاستقرار المالي فحسب،
بل توسع نطاق عملها ليشمل قضايا سياسية وجيوسياسية معقدة،
الأمر الذي جعل منها الساحة الأبرز لحل النزاعات الدولية الكبرى.
ثقل اقتصادي وتأثير عالمي
ختاماً، تبرز أهمية هذه القمة من كون المجموعة تضم حالياً 19 دولة
بالإضافة إلى الاتحادين الإفريقي والأوروبي، إذ تمثل هذه الكيانات نحو 85% من الناتج المحلي العالمي.
ومن ثم، فإن أي توافق أو لقاء يجمع القادة في ميامي 2026،
سيكون له تأثير بالغ ومباشر على مسار الاقتصاد والسياسة الدولية في السنوات القادمة.


