إسلام آباد، أفغانستان-في تطور أمني جديد، أفادت وسائل إعلام أفغانية مقربة من حركة طالبان بتنفيذ قوات تابعة لها عملية أمنية استهدفت ما وصفته بـ«الخلايا النائمة لتنظيم داعش» في مدينة فيضآباد، عاصمة ولاية بدخشان شمال شرقي أفغانستان،
وذلك على خلفية هجمات سابقة استهدفت مواطنين صينيين في المناطق الحدودية مع طاجيكستان.
ورغم أن حركة طالبان لم تصدر حتى الآن بيانا رسميا يوضح تفاصيل العملية أو نتائجها،
إلا أن موقع «المرصاد»، المعروف بقربه من أجهزة استخبارات الحركة، نشر معلومات أولية حول مجريات العملية.
وبحسب ما أورده الموقع، فإن «القوات الأمنية في ولاية بدخشان نفذت عملية مركزة استهدفت مخابئ
لأشخاص مشبوهين يشتبه في تورطهم بتنفيذ هجمات انطلقت من المناطق الحدودية لبدخشان،
واستهدفت مواطنين صينيين داخل الأراضي الطاجيكية»، مشيرا إلى أن العملية نفذت ليل الثلاثاء الموافق 16 ديسمبر في مدينة فيضآباد.
نتائج التحقيقات الأولية
علاوة على ذلك، أوضح «المرصاد» أن العملية أسفرت عن اعتقال شخص واحد مطلوب أمنيا،
تم القبض عليه حيا وبحوزته أسلحة ومعدات عسكرية،
في حين تفيد التحقيقات الأولية بأن الهجوم الذي استهدف المواطنين الصينيين
عند الحدود مع طاجيكستان جرى التخطيط له من خارج الأراضي الأفغانية.
تصعيد عابر للحدود
وتأتي هذه التحركات في أعقاب إعلان وزارة الخارجية الطاجيكية، في 26 نوفمبر،
عن مقتل ثلاثة مواطنين صينيين في ولاية ختلان،
حيث أكدت أنهم لقوا حتفهم نتيجة هجوم بطائرة مسيرة انطلق من داخل الأراضي الأفغانية.
ومن جهتها، أشارت السلطات الطاجيكية إلى أن الهجوم تسبب في تصعيد أمني غير مسبوق في المناطق الحدودية،
لاسيما وقد أعقب ذلك تسجيل هجمات أخرى متفرقة أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من المواطنين الصينيين،
مما زاد من حدة التوتر الأمني في المنطقة.
مخاوف إقليمية ودعوات للصرامة
ونتيجة لهذه التطورات، أثارت الأحداث الأخيرة قلقا واسعا لدى دول الجوار،
الأمر الذي دفع عدة حكومات إقليمية إلى دعوة حركة طالبان
لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمنع نشاط الجماعات المسلحة،
وضمان عدم السماح باستخدام أراضيها لتنفيذ هجمات عابرة للحدود
أو تهديد أمن الدول المجاورة ورعاياها الأجانب.


